الدوري الإنجليزي

لوكا فوشكوفيتش.. موهبة كرواتية بعمر 18 عاماً تطرق أبواب المجد في البريميرليغ

من أيام التسعينيات الذهبية التي شهدت صلابة ستيف بروس وتوني آدامز وبول ماكغراث، مروراً بجيل الألفية بقيادة جون تيري ونيمانيا فيديتش وريو فرديناند، وصولاً إلى الجيل الحالي مع مارك غويهي وويليام ساليبا، ظل مركز قلب الدفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز مصنعاً للنجوم.

واليوم، يبرز اسم جديد قد يكون على موعد مع كتابة فصل جديد في تاريخ المدافعين الكبار: الكرواتي لوكا فوشكوفيتش، مدافع توتنهام المعار إلى هامبورغ الألماني، والذي لا يتجاوز عمره 18 عاماً.

تألق لافت في البوندسليغا

انضم فوشكوفيتش إلى توتنهام صيف 2023 قادماً من هايدوك سبليت، قبل أن يلتحق بالنادي اللندني العام الماضي ويُعار مباشرة إلى هامبورغ. القرار أثبت نجاحه، حيث فرض نفسه أساسياً في جميع مباريات فريقه تقريباً هذا الموسم في الدوري الألماني.

وسجل المدافع الشاب أربعة أهداف، أبرزها هدف ثمين أمام بايرن ميونيخ منح فريقه نقطة ثمينة أمام متصدر الدوري. الأداء اللافت دفع أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس للإشادة به قائلاً:

“ليس الأمر فقط في الفوز بالالتحامات أو تسجيل الأهداف، بل هو قادر على تنظيم الدفاع… وهذا أمر نادر للغاية.”

أرقام تؤكد الموهبة

قدم فوشكوفيتش أداءً دفاعياً استثنائياً هذا الموسم، إذ يحتل المركز الثالث في عدد الالتحامات الهوائية الناجحة (101)، والثاني في عدد الإبعادات (151)، بمعدل 8.4 إبعاد في المباراة. كما أظهر نضجاً لافتاً أمام بايرن ميونيخ، حيث تصدى بقوة لهاري كين وحقق نسبة نجاح 75% في الصراعات الهوائية.

ولم يقتصر تأثيره على الجانب الدفاعي، بل دخل ضمن أفضل 1% من المدافعين في عدد الأهداف ونسبة المراوغات الناجحة، إضافة إلى تواجده ضمن أفضل 10% في صناعة الفرص.

هل يكون مستقبل دفاع توتنهام؟

يعاني توتنهام دفاعياً هذا الموسم بعد استقباله 37 هدفاً في الدوري، وهو رقم يضعه بين الأضعف دفاعياً في النصف العلوي من الجدول. وبالمقارنة مع مدافعي الفريق الحاليين مثل روميرو وفان دي فين، يتفوق فوشكوفيتش في عدة مؤشرات دفاعية.

ومع استمرار عقده حتى 2030، يبقى السؤال: هل يعود الشاب الكرواتي ليقود دفاع السبيرز الموسم المقبل؟ أم يسطع نجمه أكثر في كأس العالم 2026 كما فعل يوشكو غفارديول في نسخة 2022؟

إذا واصل تطوره بهذا الشكل، فقد يكون الدوري الإنجليزي على موعد مع ميلاد مدافع عظيم جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى