
أجرى الحوار: صحيفة توتو كورة – لندن
وسط الأزمات والتحديات التي تمر بها الرياضة السودانية بسبب الحرب، يبرز اسم المدرب الشاب عمر مبارك الشهير بـ”عمر سفاري”، كأحد الوجوه التدريبية الواعدة، بخطى واثقة ورؤية طموحة. في حوار خاص مع “توتو كورة”، يتحدث سفاري عن مسيرته وتجربته مع الأندية السودانية، ورأيه في الكرة السودانية، وحلم التأهل لكأس العالم، إضافة إلى إمكانية خوض تجربة تدريبية خارجية في دولة الإمارات.
■ بدايةً.. حدِّثنا عن مسيرتك كلاعب قبل دخولك عالم التدريب؟
مسيرتي الرياضية بدأت عبر عدة فرق؛ منها فريق رابطة أمبدة للشباب، ثم الأخوة أمدرمان، قبل أن أنتقل للعب مع النيل الدامر، والخبرة الفاشر. كانت تجربة ثرية ومليئة بالدروس التي أفادتني كثيرًا لاحقًا في مشواري التدريبي.
■ متى قررت التحول إلى التدريب؟ وما الأسباب التي دفعتك لذلك؟
دخلت عالم التدريب عندما شعرت أن لدي القدرة على النجاح فيه، خاصة مع متابعتي واطلاعي المستمر على كل ما هو جديد في عالم التدريب عالميًا، من خلال البحث وقراءة الكتب المتخصصة. بفضل الله، وبدعم الاجتهاد والمثابرة والانضباط، حققت نجاحات جيدة، وواصلت تطوير نفسي عبر حضور الكورسات والشهادات التدريبية.
■ حدثنا عن أبرز الأندية التي دربتها في السودان؟
دربت عددًا من الفرق، أبرزها:
- نجوم أمبدة
- الزهرة أمدرمان
- الشبيبة مروي (درجة أولى بمدينة كريمة) حيث ساهمت في بقاء النادي في الدرجة الأولى خلال آخر 5 مباريات.
- كما عملت مساعدًا للمدرب المصري محمود عز الدين في نادي الأمل عطبرة بالدوري الممتاز.
- وأفخر بمساهمتي في صعود مريخ كريمة بعد غياب 12 عامًا للدرجة الأولى، من خلال بناء فريق شاب متجانس، مدعّم ببعض عناصر الخبرة.
■ كيف ترى واقع الكرة السودانية حاليًا؟
في الآونة الأخيرة، ألاحظ تطورًا نسبيًا ونوعيًا على مستوى المنتخب الوطني وبعض أندية القمة، وهو أمر مشجّع. أتمنى لهم التوفيق والثبات رغم الظروف الصعبة.
■ ما تقييمك لحظوظ المنتخب في تصفيات كأس العالم 2026؟
رغم صعوبة المهمة، إلا أنني لا أراها مستحيلة. نثق في اللاعبين والجهاز الفني، وبإذن الله يتحقق حلم التأهل، إن وُجد الدعم والاستقرار الفني والإداري.

■ برأيك، لماذا تخسر الأندية السودانية في الأمتار الأخيرة من البطولات؟
الأسباب الرئيسية تتمثل في غياب الاستراتيجيات بعيدة المدى، والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية. لا بد أن نعطي “الخبز لخبّازه”، ونمنح الفرص للكفاءات التدريبية المؤهلة، مع دعم التخطيط والبرامج طويلة الأجل، حتى نحقق البطولات على مستوى الأندية والمنتخبات.
■ كيف ترى اللاعب السوداني من حيث الموهبة والاحترافية؟
اللاعب السوداني موهوب بالفطرة، ويمتلك قدرات فنية وحلول داخل الملعب، لكنه يعاني من ضعف الالتزام، وقصور الطموح الذي غالبًا ما ينحصر في اللعب لأندية القمة المحلية فقط. يحتاج اللاعب السوداني إلى التكوين السليم، والانضباط، وثقافة الاحتراف منذ الصغر.
■ ما الذي ينقص الكرة السودانية للوصول للعالمية؟
نحتاج إلى إنشاء مدارس سنية تهتم بالتكوين العلمي والتقني للاعبين، مما يسهم في صقل المواهب منذ الصغر. حينها يمكننا أن نرى لاعبين سودانيين محترفين في أوروبا كما فعل الأفارقة الآخرون.

■ علمنا أنك في زيارة لدولة الإمارات.. هل هناك نية لخوض تجربة تدريبية هناك؟
نعم، حضرت في زيارة خاصة لدولة الإمارات، ووجدت تواصلًا طيبًا من بعض الإخوة السودانيين الناشطين في الرياضة هنا، وطرحوا عليّ فرص تدريبية. سأدرسها بعناية، لأنني شغوف بخوض تجربة تدريبية خارجية، خاصة وأن الإمارات تملك إمكانيات رياضية كبيرة، وللسودانيين تاريخ مشرف في ملاعبها، سواء كلاعبين أو مدربين.
■ أخيرًا.. لماذا لُقبت بـ”عمر سفاري”؟
كنت ألعب في مركز قلب الدفاع بقوة وحماس، ولذلك شبّهني زملائي بلاعب الهلال المعروف محمد علي سفاري، ومن يومها ظل اللقب ملازمًا لي.
■ في سطور:
- عمر مبارك (عمر سفاري)
- مواليد 1991
- خريج جامعة أمدرمان الأهلية – كلية وسائط الاتصال
- درب عدة أندية في الدوري السوداني بدرجاته المختلفة
- طموح بخوض تجارب تدريبية عربية ودولية
■ كلمة أخيرة..
كل الشكر والتقدير لصحيفة “توتو كورة” على هذه السانحة الطيبة، وأتمنى أن تعود الرياضة السودانية أفضل مما كانت عليه.





سلام عليكم
التحية لكل عشاق موقع توتو كورة العالمي
للاستاذ اسامة صالح