
أثار قرار المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن باستبدال محمد صلاح خلال مواجهة بلجيكا في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل بين الجماهير والمحللين، خاصة أن نجم الفراعنة كان قد ساهم في صناعة هدف منتخب بلاده الوحيد قبل خروجه من أرض الملعب.
وجاء قرار الاستبدال في الدقيقة 76 من عمر المباراة، عندما دفع حسام حسن بالمهاجم الشاب حمزة عبد الكريم بدلاً من قائد المنتخب المصري، في خطوة اعتبرها كثيرون مفاجئة بالنظر إلى قيمة صلاح الفنية وخبرته الكبيرة.
ورغم حالة الجدل التي صاحبت القرار، فإن المؤشرات الفنية تكشف عن ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الجهاز الفني لاتخاذ هذه الخطوة.
الإرهاق البدني والحفاظ على صلاح
تمثل العامل الأول في التراجع البدني الذي ظهر على محمد صلاح خلال الشوط الثاني، بعد المجهود الكبير الذي بذله في الضغط على دفاعات المنتخب البلجيكي والمشاركة المستمرة في التحولات الهجومية والدفاعية.
وأدرك حسام حسن أن استمرار صلاح في ظل الإرهاق أمام لاعبين يتمتعون بالقوة البدنية والخبرة قد يزيد من خطر تعرضه للإصابة، خصوصًا في بداية مشوار المنتخب بالمونديال، ما دفعه إلى اتخاذ قرار وقائي للحفاظ على جاهزية قائد الفريق.
تغيير الخطة والاعتماد على الكرات العرضية
السبب الثاني كان مرتبطًا بالجانب التكتيكي، حيث سعى الجهاز الفني إلى تغيير أسلوب اللعب خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.
ودفع نزول حمزة عبد الكريم المنتخب المصري إلى الاعتماد بشكل أكبر على الكرات العرضية والالتحامات الهوائية داخل منطقة الجزاء، مستفيدًا من القدرات البدنية للمهاجم الشاب، في مقابل أسلوب محمد صلاح الذي يعتمد بصورة أكبر على التحركات السريعة والاختراقات الأرضية من الأطراف.
كما منح هذا التغيير مساحة أكبر لأحمد سيد “زيزو” لإرسال الكرات العرضية نحو منطقة الخطر البلجيكية بحثًا عن استغلال أي فرصة حاسمة.
تعزيز الضغط الدفاعي
أما العامل الثالث فتمثل في الرغبة بزيادة الضغط على دفاعات بلجيكا خلال الدقائق الأخيرة.
فدخول لاعب يتمتع بطاقة بدنية عالية مثل حمزة عبد الكريم ساعد المنتخب المصري على مواصلة الضغط المتقدم على حامل الكرة ومنع المدافعين البلجيكيين من بناء الهجمات بسهولة، وهو الدور الذي أصبح من الصعب على صلاح الاستمرار في تنفيذه بالكفاءة نفسها نتيجة الإرهاق.
قرار فني يتجاوز الأسماء
ورغم أن استبدال لاعب بحجم محمد صلاح يبقى قرارًا حساسًا في أي مباراة، فإن حسام حسن فضّل تغليب متطلبات المباراة على الاعتبارات الجماهيرية، معتمدًا على رؤية فنية تهدف إلى الحفاظ على التوازن التكتيكي والبدني للفريق خلال المراحل الحاسمة من اللقاء.
ويبقى القرار أحد أكثر اللقطات إثارة للنقاش في بداية مشوار منتخب مصر بكأس العالم 2026، خاصة مع استمرار الجدل حول تأثير خروج قائد الفراعنة على مجريات المباراة.




