
شهدت أول مباراتين للنجم النيجيري أديمولا لوكمان بقميص أتلتيكو مدريد نتائج متباينة، لكن المؤكد أن الفريق يحتاج إلى خدماته بشدة، وأن المسرح مهيأ ليصبح المهاجم البالغ 28 عامًا نجم المرحلة المقبلة في العاصمة الإسبانية.
انتقل لوكمان إلى أتلتيكو في فبراير الماضي مقابل 35 مليون يورو، بعد نهاية متوترة لمسيرته مع أتالانتا الإيطالي. وجاءت بدايته حالمة حين قاد فريقه لاكتساح ريال بيتيس بخماسية نظيفة في ربع نهائي كأس الملك، مسجلًا هدفًا وصانعًا آخر في عرض هجومي لافت عكس سرعته الكبيرة وقدرته على المراوغة وصناعة الفارق.
في تلك المباراة، كان لوكمان حاضرًا في كل تفاصيل الخطورة الهجومية، حيث سجل هدفًا رائعًا بعد مجهود فردي مميز، وصنع هدفًا لأنطوان غريزمان، وقدم أداءً أكد قيمته الفنية رغم إهداره بعض الفرص. أرقامه في 79 دقيقة فقط عكست تأثيره المباشر، بمساهمتين تهديفيتين وخمس تسديدات وثلاث مراوغات ناجحة.
لكن فرحة البداية لم تكتمل، بعدما خسر أتلتيكو أمام بيتيس ذاته بهدف دون رد في الدوري الإسباني، ليتراجع إلى المركز الثالث بفارق 13 نقطة عن برشلونة المتصدر. وأظهرت المباراة معاناة الفريق أمام الدفاعات المتكتلة، وهو ما اعترف به المدرب دييغو سيميوني، مؤكدًا أن فريقه يفتقد الوضوح الهجومي.
ويبدو أن لوكمان يمثل الحل لهذه الأزمة، في ظل تراجع فعالية الخط الأمامي، حيث لم يسجل جوليان ألفاريز في الليغا منذ نوفمبر الماضي، بينما يعاني غريزمان من قلة المشاركات، ويظل ألكسندر سورلوث محدود الإمكانيات دون شريك هجومي سريع ومتحرك.
رغم موسم صعب أخير مع أتالانتا، فإن أرقام لوكمان تؤكد استمرارية تأثيره، كما أن تألقه مع منتخب نيجيريا في كأس أمم إفريقيا (3 أهداف و4 تمريرات حاسمة) يعكس جاهزيته الذهنية والفنية. ومع تضاؤل فرص المنافسة على لقب الليغا وخيبة دوري الأبطال، يبحث أتلتيكو عن مصدر إلهام جديد… وربما يكون لوكمان هو الإجابة




