
يبدو الصراع نحو جائزة “هداف الدوري” مطمح الكثير من نجوم الدوريات الأوروبية، وخاصة الخمسة الكبرى منها، إذ كثيرا ما يحظى ذلك اللقب “الشرفي” باهتمام واسع وسعي دؤوب من اللاعبين لحسمه منذ عقود طويلة.
وخلال المواسم الأخيرة تزايدت أهمية تلك “المسابقة الفردية” وأصبحت جائزة أفضل هداف محل منافسة مثيرة كانت أبرزها في الدوري الإسباني بين الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو مع فريقيهما برشلونة وريال مدريد.
وفيما اقتربت معظم الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى: إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا من أن تطوي النصف الأول من السباق، شهد الصراع على صدارة الهدافين تقلبات مثيرة وتسابقا وتلاحقا بين عدد من النجوم الذين ساهموا في تحقيق أنديتهم نتائج لافتة حتى الآن.
ومرّ السباق القوي على صدارة الهدافين في الدوري الإنجليزي، بتقلبات مثيرة كان بطلها النجم المصري لنادي ليفربول محمد صلاح الذي حقق “ريمونتادا” على حساب النرويجي إرلينغ هالاند هداف مانشستر سيتي، وصاحب جائزة الموسم الماضي.
وفي الدوري الإسباني، بدأ كيليان مبابي يكتسح المشهد، متجاوزا فترة فراغه، ليتقرب من البولندي روبرت ليفاندوفسكي المتصدر برصيد 16 هدفا.
ويرصد التقرير التالي ملامح صراع الهدافين والتقلبات التي شهدها خلال النصف الأول من السباق في الدوريات الأوروبية الكبرى:
الدوري الإنجليزي: ريمونتادا صلاح على هالاند:
في بداية الموسم بدا النجم النرويجي إرلينغ هالاند الموسم بشكل جنوني مع مانشستر سيتي وأحرز 10 أهداف كاملة في أول 7 مباريات ما جعل الجميع يتوقع أن يحطم الرقم القياسي لأكبر معدل تهديفي في الدوري والذي يملكه اللاعب ذاته.
ولكن بالتوازي مع أزمة نتائج فريق المدرب بيب غوارديولا تراجع مستوى هالاند وقلت أهدافه وخفت بريقه فجأة إذ لم يحرز سوى 3 أهداف في آخر 10 مباريات للسيتي في الدوري.
ويحتل هالاند حاليا المركز الثاني خلف محمد صلاح الذي نجح في تحقيق 15 هدفا وقاد ليفربول لانتصارات مثيرة، كما كانت أهدافه مؤثرة بالفعل في نتائج الريدز، خلافا لهالاند الذي أحرز بعض أهدافه في مباريات بدا فيها فريقه في طريقه للفوز.
ونجح صلاح في تسجيل ثنائية في انتصار فريقه على توتنهام بعدما أحرز الهدفين الرابع والخامس في الدقيقتين 54 و61 لينتزع صدارة الهدافين بمفرده فيما سيكون كول بالمر (11 هدفا) نجم تشيلسي، أبرز ملاحق لصلاح وهالاند.
الدوري الإسباني: ماذا حدث للفاندوفسكي؟
يحتل البولندي روبرت ليفاندوفسكي، نجم برشلونة صدارة هدافي الدوري الإسباني برصيد 16 هدفا لكنه لم يحرز سوى هدف وحيد في آخر 5 مباريات شارك فيها مع برشلونة في الليغا.
وقاد أفضل هداف في تاريخ بولندا البارسا للعديد من الانتصارات لكنه، تماما مثل هالاند عجز عن فرض كلمته في المباريات الأخيرة وظل في المركز الأول لكنه بات مهددا لا فقط من زميله رافينيا (11 هدفا) وإنما من كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الذي استرجع ثقته كاملة في المباريات الأخيرة.
وأحرز مبابي أمس الأحد أمام إشبيلية هدفه العاشر مع الريال في الليغا، فيما يبدو أمام فرصة أخرى لتدعيم رصيده وتجاوز رافينيا والاقتراب من ليفاندوفسكي بما أنه سيلعب المباراة المؤجلة أمام فالنسيا يوم 3 يناير المقبل.
منذ انطلاق سباق الدوري الألماني لموسم 2024 ـ 2025، بدأ الصراع على هداف البوندسليغا ثنائيا ومثيرا وحماسيا بين نجمي بايرن ميونخ هاري كين، وآينتراخت فرانكفورت عمر مرموش.
ونجح النجم المصري في فرض نفسه منافسا بكل ندية لأسطورة الكرة الإنجليزية عندما أحرز 8 أهداف في أول 6 مباريات محققا إنجازا شخصيا غير مسبوق للاعبين العرب في أوروبا.
ويحتل هاري كين صدارة هدافي الدوري الألماني برصيد 14 هدفا متقدما بهدف واحد عن نجم آينتراخت عمر مرموش، لكن اللاعبين يسيران بالخطوات نفسها، إذ لم يحرز المهاجم المصري أي هدف في آخر 3 مباريات مع فريقه في الدوري.
وبدوره وبعد العودة من الإصابة، لم يسجل كين أهدافا في فوز بايرن ميونخ على لايبزيغ (5 ـ1) الأسبوع الماضي.
الدوري الإيطالي: نجما أتالانتا في المقدمة
تألق لاعبا أتالانتا الإيطالي ريتيغي والنيجري أديمولا لقمان، أفضل لاعب إفريقي للعام 2024 بشكل لافت مع فريقهما خلال موسم 2024 ـ 2025 وساهما معا في 21 هدفا للنادي المتصدر للدوري الإيطالي.
ويسير ريتيغي ولقمان معا في منافسة للنجم الفرنسي لإنتر ميلان ماركوس تورام، إذ أحرز ريتيغي 12 هدفا، وسجل لقمان 9 أهداف حتى الآن فيما يأتي بينهما تورام برصيد 11 هدفا.
لكن النجم الفرنسي سيكون قادرا على دعم رصيده بما أن إنتر ميلان لعب أقل بمباراتين من أتالانتا.
الدوري الفرنسي: ماذا بعد مبابي؟
خلال المواسم السبعة الماضية، وقبل أن يرحل نحو ريال مدريد، كان السباق نحو جائزة هداف الدوري الفرنسي بمثابة المهمة السهلة لكيليان مبابي، نجم باريس سان جيرمان في ذلك الوقت.
وفي موسم 2024 ـ 2025، بدا السباق نحو جائزة أفضل هداف أمرا ثانويا في غياب منافسة قوية، رغم وجود النجم الكندي لنادي ليل جوناثان ديفيد (11 هدفا) متقدما على لاعب باريس سان جيرمان باركولا ومهاجم أولمبيك مرسيليا غرينوود برصيد 10 أهداف لكليهما.




