
” خسر منتخب السودان أمام جاره نقطتين..ضاق الفارق.. الأرق يشطرني إلى نيلين !!
بقلم : محمد العولقي
لعبت السودان جنوبا في جوبا.. الفسيفساء التي تشكلت أوقدت جمرا في مشاعري..أشعلت حريقا في وجداني..عندما تنساب الدموع على الحدود فهي لغة صامتة بليغة المحتوى تترجم كل شيء..
كتبت مرات..شطبت مرات..مس كهربائي يلسع نبضي..وبركان صيد لؤلؤ المفردات يزلزل شراييني..
أمطرت سماء ملعب جوبا قزاحيات واقمارا..كان الملعب يفيض بسعادة غامرة..سعادة مكفنة بالرجاء والأمل..
كتبت..شطبت..حواسي تبعثرت في مجرة الأخذ والرد..كيف تحلل دما تعرف مسبقا فصيلته..؟
أهل الدار انتزعوا درة ثمينة من تاج الجار..هي نقطة لكنها أفاضت كل الكأس..سيناريو ثانية أخيرة اختزل كل أفلام الرعب..
هو السودان لحن الخلود الرابض في أعماقي..أحث إليه الخطى..ألوذ بباحة دفئه..هو مرفأ الذكريات..هو الزرابي المبثوثة التي تنام عليها أحلامنا..تراب من ذهب رغم المعاناة والتعب..
هربت من مشاهدة مباراة الأخوة من الرضاعة الطبيعية..انزويت بعيدا.. تكومت..ويا ليتني مددت قدمي بلا مبالاة كما كان يفعل أبو حنفية..
أخشى من عدوى الشاشة..وباء تعاطي الأرق..ووباء الاحتراق في مآقي شاخصة إلى المجهول..
قمة الاحتراق الذاتي ألا تعرف أين ترسو سفن ذاتك..هل تفرح بأنصاف الحلول..هل تصفق لتعادل ينسجم مع أقوال المغنية فيروز الحبايب اثنين اثنين..هل تنام قرير العين على نمارق لا غالب ولا مغلوب..؟
خسر منتخب السودان أمام جارة نقطتين..ضاق الفارق.. الأرق يشطرني إلى نيلين..كأنه اللقاء الذي يتجدد بعد حين..ترى أين سيرسو مركب النيلين في تصفيات كأس العالم..؟



