
تُعد فترة المدرب الإنجليزي روي هودجسون مع ليفربول واحدة من أسوأ المراحل في تاريخ النادي الحديث، لدرجة أن جماهير “الريدز” ما زالت تفضل محوها من الذاكرة. غير أن الأرقام الأخيرة تضع المدير الفني الحالي، الهولندي آرني سلوت، في مقارنة صادمة مع تلك الحقبة التي وُصفت حينها بالكابوسية.
وخلال آخر 17 مباراة لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، جاءت نتائج الفريق تحت قيادة سلوت مخيبة للآمال، وأظهرت مردودًا أقل من أرقام روي هودجسون في الفترة التي سبقت إقالته موسم 2010-2011.
فبعد بداية قوية حقق خلالها ليفربول خمسة انتصارات متتالية مطلع الموسم، سجّل الفريق في آخر 17 مباراة بالدوري: 5 انتصارات، و6 تعادلات، و6 هزائم، بنسبة فوز لم تتجاوز 29.4%.
في المقابل، حقق ليفربول في آخر 17 مباراة بالدوري تحت قيادة روي هودجسون: 6 انتصارات، و3 تعادلات، و8 هزائم، بنسبة فوز بلغت 35.3%، وهي أفضل من حصيلة سلوت الحالية.
وبحسب بيانات الخبير الإحصائي مايكل ريد من منصة “أوبتا”، فإن متوسط نقاط ليفربول مع سلوت في آخر 17 مباراة بلغ 1.24 نقطة في المباراة الواحدة، وهو رقم أقل من متوسط نقاط هودجسون الإجمالي مع الفريق، والذي وصل إلى 1.25 نقطة.
ورغم قسوة هذه الأرقام، فإن السياق العام لا يمكن تجاهله؛ إذ يحتل ليفربول حاليًا المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، وكان قد تُوّج باللقب في الموسم الماضي، في حين أُقيل هودجسون بعد 31 مباراة فقط، وكان الفريق حينها في المركز الثاني عشر.
لكن المقارنة تصبح أكثر إثارة للقلق عند النظر إلى الفوارق بين القائمتين، حيث تُعد تشكيلة ليفربول الحالية أقوى بكثير من تشكيلة موسم 2010-2011، فضلًا عن الدعم المالي الكبير، إذ أنفق النادي نحو 446.2 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات خلال السنوات الأخيرة.
وعلى النقيض، لم يتجاوز إنفاق ليفربول في عهد هودجسون 25.5 مليون جنيه إسترليني، في موسم ضم أسماء مثل بول كونشيسكي، كريستيان بولسن، وجو كول.
وبينما ينجح “الريدز” في الحفاظ على مكانه داخل المربع الذهبي حتى الآن، فإن هذه الأرقام تفتح باب القلق واسعًا حول المسار الفني للفريق، وتطرح تساؤلات حقيقية بشأن ما إذا كان ليفربول يمر بمرحلة تذبذب مؤقتة، أم أنه دخل نفقًا مظلمًا يستدعي قرارات حاسمة قبل فوات الأوان.




