
قدّم الهلال واحدة من أجمل مبارياته في مستهل مشواره بدوري أبطال أفريقيا، حين نجح في عبور عقبة مولودية الجزائر بنتيجة 2–1، في لقاء اتسم بالإثارة والندية حتى لحظاته الأخيرة، وأعلن عن فريق أكثر نضجًا وصلابة هذا الموسم.
منذ بداية الشوط الأول، فرض الهلال إيقاعه على المباراة، مستحوذًا على الكرة ومتحكمًا في نسق اللعب، غير أن سيطرته جاءت سلبية بلا فاعلية حقيقية أمام مرمى الضيوف. وبينما كان الشوط الأول يوشك على نهايته، انطلقت هجمة منظمة وسريعة انتهت بعرضية متقنة، حولها رؤوف بلمسة ساحرة داخل الشباك، مسجلًا هدفًا جميلًا أشعل المدرجات.
وفي الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني، تمكن مولودية الجزائر من تعديل النتيجة بهدف عكسي لا يتحمل مسؤوليته الحارس فريد، الذي قدّم مباراة جيدة وظهر بثبات واضح في أكثر من مناسبة.
واصل الهلال بعد ذلك سعيه الحثيث للعودة بالنتيجة، لا سيما وأن المباراة تُقام على أرضه وبين جماهيره. وجاءت الاستجابة عبر البديل الغربال الذي احتاج دقيقة واحدة فقط بعد دخوله ليهز الشباك، مسجلًا هدف الفوز في الدقيقة 75، ليؤكد قيمته الكبيرة كأحد أوراق الهلال الحاسمة.
على مستوى الدفاع، بدا الهلال هذا الموسم أكثر تماسكًا وصلابة، بوجود الثلاثي كرشوم وأرنق وإيبولا، وهي منظومة منحت الفريق حضورًا دفاعيًا مختلفًا تمامًا عن العام الماضي، الأمر الذي جعل إبعاد السنغالي ديوف خطوة في محلّها.
أما وسط الملعب، فما زالت أزمة الهلال واضحة، إذ لم يعد الثنائي بوغبا وصلاح عادل قادرين على تقديم الإضافة المرجوة، بعدما استنفدا مخزونهما الفني والبدني، ما قد يشكل عقبة في المباريات الصعبة المقبلة.
في المقابل، أثبت صنداي أنه إضافة فنية مهمة، خصوصًا في ظل وجود كلود وكوليبالي الذي عاد لدوره المتألق. وكعادته، خطف كلود الأضواء بمهاراته، عندما مرّ من مدافع المولودية بأسلوب ممتع جعله يسقط في لقطة أعادت للأذهان سقوط بواتينغ الشهير أمام ميسي.
ختامًا… هي بداية أكثر من رائعة للهلال، وجرعة أمل كبيرة لجماهيره في موسم يبحث فيه الفريق عن كتابة تاريخ جديد في القارة السمراء

