
تحوّل الألماني فلوريان فيرتز، نجم ليفربول، خلال أشهر قليلة من لاعبٍ وُصف بأنه “ولد صغير” لا يتحمل صلابة الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى أحد أهم عناصر الفريق، بعدما تجاوز ضغوط صفقة انتقاله الضخمة البالغة 116 مليون جنيه إسترليني.
في بداية الموسم، تعرّض فيرتز لانتقادات حادة عقب خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة، حيث اعتبره البعض غير قادر على مجاراة القوة البدنية في البريميرليغ. إلا أن اللاعب الألماني الشاب عمل على تطوير بنيته الجسدية، مضيفًا ما بين 3 إلى 4 كيلوغرامات من الكتلة العضلية، ليصبح أكثر قدرة على الصمود في المواجهات البدنية.
مدربه أرنه سلوت أشاد بتطوره، مؤكدًا أن التحسن الأكبر كان في أدائه بدون كرة، إلى جانب انسجامه المتزايد مع زملائه، خاصة الفرنسي هوغو إيكيتيكي، حيث شكّل الثنائي شراكة هجومية مثمرة أسفرت عن ستة أهداف مشتركة في مختلف المسابقات.
أرقام فيرتز في الدوري تعكس هذا التطور؛ إذ يحتل مراكز متقدمة في صناعة الفرص والتمريرات في الثلث الأخير، إلى جانب مساهماته التهديفية التي بدأت بالتصاعد تدريجيًا بعد فترة انتظار طويلة قبل تسجيل أول مساهمة مباشرة له.
ورغم أن البعض بالغ في مقارنته بأساطير اللعبة مثل زين الدين زيدان، فإن الواقع يؤكد أن فيرتز لم يصل بعد إلى مصاف الأيقونات التاريخية، لكنه في الوقت ذاته لم يكن يومًا بتلك الصورة الباهتة التي رُسمت له في بداياته.
اليوم، يبدو أن النجم الألماني وجد إيقاعه في “أنفيلد”، ليصبح أحد أبرز الإشراقات في موسم صعب لحامل اللقب، في انتظار أن يواصل إثبات أحقيته بكل الثقة والاستثمار الذي وُضع فيه




