
كشفت مصادر قريبة من الترجي الرياضي التونسي أن انضمام المدرب الفرنسي باتريس بوميل لا يزال معلقاً بسبب مشاورات داخلية يقودها رئيس النادي حمدي المدب بالتنسيق مع المدير الرياضي يزيد المنصوري.
وتوقفت المفاوضات صباح الخميس بشكل مفاجئ، رغم اتفاق مبدئي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لتولي بوميل تدريب الفريق خلفاً لـماهر الكنزاري، الذي أُقيل بسبب تراجع النتائج.
خلفية الأزمة
وكان باتريس بوميل (47 عاماً) قد فسخ عقده رسمياً مع الاتحاد الأنغولي لكرة القدم السبت الماضي، تمهيداً لبدء تجربة جديدة مع أحد الأندية الإفريقية، قبل أن يصل إلى تونس الاثنين الماضي لاستكمال المفاوضات وتوقيع العقد.
غير أن الأمور تعقدت بعد رفض المدرب التوقيع على عقده الجديد وعقود طاقمه المساعد، بسبب خلافات مالية وتعاقدية طارئة.
ثلاثة أسباب فجّرت الخلاف
بحسب مصادر خاصة، أثار باتريس بوميل غضب مسؤولي الترجي لعدة أسباب:
- تراجعه عن بعض البنود المتفق عليها مسبقاً ومطالبته بتعديلها.
- تغيبه عن مباراة الفريق أمام مستقبل سليمان، رغم انتظار الإدارة حضوره لمعاينة اللاعبين.
- إصراره على تضمين بند يمنحه كامل قيمة العقد المتبقية في حال إقالته.
ورفضت إدارة الترجي هذا الشرط، كما تمسكت بألا تتجاوز مدة العقد أربعة أشهر كتجربة أولى، مع إمكانية التجديد في حال بلوغ نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا والتتويج بـالدوري التونسي.
هاجس السوابق القضائية
ويخشى مسؤولو الترجي تكرار سيناريو المدربين السابقين ميغيل كاردوزو ولورينتيو ريجيكامف، اللذين أقيلا في 2024 و2025 ولجآ إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمطالبة بمستحقاتهما.
ومن المنتظر أن يعقد يزيد المنصوري جلسة حاسمة مع باتريس بوميل اليوم الجمعة لحسم الملف، حيث سيوقع المدرب عقده رسمياً في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، أو يتجه النادي للبحث عن بديل إذا استمرت الخلافات




