الأخبار

كريستيان إريكسن يهاجم أموريم ويكشف سر أزمة اليونايتد

وجّه الدنماركي كريستيان إريكسن انتقادات مباشرة لمدرب مانشستر يونايتد روبن أموريم، واصفًا تصريحاته التي قال فيها إن الفريق الحالي هو “الأسوأ في تاريخ النادي” بأنها غير ذكية ولم تخدم اللاعبين على الإطلاق، في موقف صريح يعكس حالة الاستياء داخل أروقة النادي خلال الفترة الماضية.

إريكسن، البالغ من العمر 33 عامًا، لعب ثلاثة مواسم بقميص مانشستر يونايتد قبل رحيله في الصيف الماضي بعد نهاية عقده، ونجح خلال فترته في التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة تحت قيادة إريك تن هاغ. إلا أن بداية موسم 2024-2025 الكارثية عجلت برحيل تن هاغ، ليقع اختيار الإدارة على روبن أموريم القادم من سبورتينغ لشبونة في منتصف الموسم.

ورغم الآمال المعقودة على المدرب البرتغالي لإعادة الاستقرار، اتخذ أموريم نهجًا صارمًا سواء على المستوى التكتيكي أو الإعلامي، حيث اشتهر بصراحته الحادة، حتى وإن كان ذلك على حساب لاعبيه. وبلغت هذه الصراحة ذروتها في يناير الماضي، عندما صرّح بأن المجموعة التي يمتلكها هي الأسوأ التي مثلت مانشستر يونايتد عبر تاريخه، وهو ما أثار موجة غضب داخل غرفة الملابس.

وفي حديثه لصحيفة ذا تايمز، قال إريكسن:

“هذا الكلام لم يساعد أبدًا. لا أعتقد أنه أفاد اللاعبين على الإطلاق. هناك أشياء يمكن قولها داخل غرفة الملابس، لكن ليس من الذكاء إخراجها للإعلام، لأنها تضع ضغطًا إضافيًا وتصنيفًا سلبيًا على لاعبين يحاولون تقديم أفضل ما لديهم.”

وأضاف:

“سواء كان محقًا أم مخطئًا، بالنسبة لنا كان الأمر أشبه بـ: ها نحن أمام عنوان جديد مثير للجدل. وهذا آخر ما يحتاجه اللاعبون في تلك المرحلة.”

وتحدث إريكسن عن أسلوب أموريم، موضحًا أنه جاء بأفكاره الخاصة وسعى لفرض فلسفته من خلال اختيار لاعبين يناسبون نظامًا معينًا وطريقة لعب محددة، لكنه أشار إلى أن التغيير كان صعبًا لأن لاعبي يونايتد لم يعتادوا هذا الأسلوب، فضلًا عن أن تاريخ النادي ارتبط دائمًا بأنظمة مختلفة.

كما تطرق نجم فولفسبورغ الحالي إلى الضغوط الذهنية الهائلة التي يعيشها لاعبو مانشستر يونايتد بسبب المقارنات المستمرة مع أساطير الماضي، مؤكدًا أن ارتداء قميص النادي يعني حمل تاريخ ثقيل من النجاحات.

وقال في هذا السياق:

“في مانشستر يونايتد، كل شيء يُقارن بالماضي. أي لاعب في أي مركز تتم مقارنته مباشرة بأسطورة سابقة؛ كاسيميرو بروي كين، أو أي مهاجم بربن فان بيرسي. هذا يضع ضغطًا شبه مستحيل، خاصة عندما فاز النادي بالدوري في ثمانية مواسم من أصل 11.”

واختتم إريكسن حديثه بالتأكيد على أن تغيّر المدربين والهياكل الإدارية باستمرار يجعل مهمة النجاح أكثر صعوبة على اللاعبين، خصوصًا الشباب الذين يحاولون إثبات أنفسهم في بيئة لا ترحم.

تصريحات إريكسن تعكس بوضوح حجم الأزمة الذهنية داخل مانشستر يونايتد، وتفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول أسلوب القيادة والتواصل داخل نادٍ ما زال يبحث عن هويته بعد أكثر من عقد على آخر تتويج له بالدوري الإنجليزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى