مقالات

ريال مدريد إلى أين؟ غضب مدريدي على حافة الانفجار وانهيار لا يشبه التاريخ

ماذا سيفعلون الآن؟ هل ستكون إقالة أربيلوا هي الحل السهل التالي؟ أم أننا سنستمر في دوّامة إقالة المدربين كلما ضاعت البوصلة؟ الأسئلة تتكدس، والإجابات غائبة، فيما ريال مدريد يبدو اليوم فريقًا تائهًا أكثر من أي وقت مضى.

رحل توني كروس، ولم يتعاقد النادي مع أي بديل حقيقي له. ثم جاء القرار الأكثر إيلامًا: إخراج لوكا مودريتش من المشهد. نعم، أخرجنا مودريتش. اللاعب الذي توسّل تقريبًا ليمنح عامًا أخيرًا بقميص ناديه المفضل، عام يودّع فيه الملاعب في كأس العالم مع كرواتيا، قوبل بالرفض لأن أحدهم — لا نعرف من هو ولا من يتخذ القرار أصلًا — قرر أن العمر (40 عامًا) أهم من الهوية، والخبرة، والروح.

بدلًا من ذلك، قيل لنا: “علينا أن نراهن على غولر”. حسنًا، فلنراهن على غولر، وعلى غولر، وعلى غولر… اللعنة، فقط غولر! تهانينا للفائز، لن نضطر نحن المدريديستا لتحمّل هذا العار وحدنا. سيسخرون منا في الشوارع، ولهم كل الحق، بعد ما سنشاهده في الأيام القادمة.

الفريق لايلعب  شيئًا. لا أحد يرفع رأسه، لا تمريرات، لا أفكار، لا شخصية. ومع ذلك، يخرج البعض ليقول: “أنا لاعب كرة قدم نخبوي”. النخبة؟ أتمنى لو كنا كذلك. عندما تغيب ثلاثة عناصر أساسية — الجهد، الحضور الذهني، والمهارة — فعليك ببساطة أن تغادر الملعب.

قد تمتلك ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن داخل الملعب أنت مجرد لاعب عادي. هذه هي الحقيقة التي يحاول بعض اللاعبين إخفاءها خلف ضجيج الجماهير العاطفية. كيف يمكن لهؤلاء أن يشعروا بما عاشه هذا الفريق قبل عام ونصف فقط؟ حين كان في القمة، حين كان يخيف أوروبا. ربما مبابي وحده هو الاستثناء، أما البقية فالسؤال لهم واضح وصريح: هل تريدون البقاء في ريال مدريد فعلًا؟

بعض اللاعبين يعيشون حياة مريحة، مستقرة، بلا ضغط ولا قلق، ويريدون أن تستمر الأمور هكذا. لكن هل سيأتي يوم نربط فيه الرواتب بالأداء والألقاب؟ “راتب كبير مقابل بطولات، وراتب عادي مقابل أداء عادي”. فكرة بسيطة، لكنها تبدو بعيدة المنال.

العمل الجاد في فالديبيباس ليس خيارًا، بل هو جوهر الحياة كلاعب في ريال مدريد. باستثناء لاعبي الأكاديمية، كان الخجل الرياضي واضحًا على البقية، كأنهم يرتدون هذا القميص بلا شرف، بلا إحساس بثقله التاريخي.

كان تبقى دقيقتان فقط. دقيقتان! هل كان من المستحيل الصمود حتى الوقت الإضافي؟ الوقت الإضافي الذي تخيّلناه  كحبل نجاة لتجنّب فضيحة أكبر.، غونزاليتو أنقذ الموقف”. اعتقدنا  أن الفريق سيفوز  ، لن نتباهى، لكن على الأقل سنتجنب كارثة تاريخية.

لكن لا. يسجلون هدفًا آخر، اللاعبين هزموا  بوجوههم الساذجة، ويغلقون ليلة سوداء في ذاكرة المدريديين.  كانت هذه واحدة من أسوأ الليالي لمشجعين  ريال  مدريد، ليس بسبب أهمية البطولة، بل لأن الجميع  شعر  بأن الفريق  يسير على حافة هاوية، و يتجه نحو انهيار ذاتي مخيف.

ريال مدريد اليوم هو النادي الأكثر جماهيرية في العالم، لكن ما أراه على أرض الملعب فريق بلا روح، بلا كرة، بلا مشروع. فريق مسطّح، لا يقدم أي شيء، وكأنه ينسى من يكون. والخوف الحقيقي ليس من الخسارة، بل من أن يصبح هذا الانحدار هو القاعدة، لا الاستثناء

المختصر المفيد : ماكو ريال البطولات والصولات والمناسبات الكبرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى