

هناك مشهد لا يُفارق ذهني الليلة، بطله رجل يحمل روحه بين كفيه على خط الملعب، لم يرمش لمرة واحدة طوال الـ120 دقيقة، يقرأ كل لعبة ويُحللها لحظيًا، يهطل المطر بغزارة ويُبلل ملابسه، لكنه لا يتوقف عن توجيه لاعبيه تكتيكيًا، لا يتوقف عن الصراخ، لا يتوقف قلبه عن الخفقان، يركض يمينًا ويسارًا، من بعيد يبدو مجنونًا ولكنه الرجل الأكثر حكمة الذي نعرفه هنا، كان مهندسًا من دون أن يدري عندما تأكد من رصانة الصفوف دفاعيًا، كان طبيبًا من دون أن يدري عندما تأكد أن جنوده أفاقوا من الغيبوبة بعد عودة برشلونة، كان ترياق الحياة الأخير، عندما استقر الشعور بالموت سريعًا في مدينته الجميلة.
في شوارع ميلانو ستُكتب عبارة خالدة: “سيموني إنزاغي، دخل عالمًا آخرًا – دوري أبطال أوروبا – لا تنطبق عليه قوانين الحياة نفسها، فقرر أن يكون قانونها الاستثنائي!”


