مقالات

مدينة مانشيستر تغرق في ظلمات الكرة الإنجليزية

احمد محمود الملكي :

لم تعش مدينة مانشيستر بقطبيها الأحمر والأزرق اياماً سوداء مثل ما تعيشه هذه الأيام بسقوط قطبيها الأحمر والأزرق في كل ربوع انجلترا ، المدينة التي كانت تحكم انجلترا في كل ربوعها بشقيها الأحمر والأزرق ، صارت اليوم ملاذا لكل م يريد الثلاث نثاط ، و صارت مانشيستر لا حول لها ولا قوة.
شيطان مانشيستر الأحمر الذي ضل طريقه بعد رحيل ربانه السير اليكس فيرجسون لم يجد البوصلة المؤدية الى طريق المجد في البطولة الإنجليزية ، فمنذ عقد من الزمن لم يأتي ربان قاد سفينة الشياطين الى بر الأمان و تاهت شياطين مانشستر في مثلث برمودا الإنجليزي ، و لم تجد من ينقذها ، رغم استعانتها بكبار القوم من القادة امثال مورينهو ، فان خال ، سولشاير ، و تين هاج ، الأول اعاد بعض الأمل لعشاق و محبي اليونايتد بعد الفوز بلقب الدوري الاوروبي ، لم يجد بيئة النجاح المناسبة ، و صرح باللفظ الواحد والصريح أن مانشيستر يونايتد مشكلته داخل ادارته و بين جنبات لاعبيه و داخل غرف تغيير الملابس ، و أن هذا السرطان صعب استئصاله . لم تنظر ادارة مانشيستر الى كلام اسبيشال وان و حاربوه كما فعلوا مع من قبله ومع من بعده ، واستعانوا ايضا بمن صنع مجده من قبله ، واتوا بأفضل لاعبي العالم كريستيانو رونالدو والذي رأى فيه عشاق اليوناتيد منقذاً و ارادوا اعادة ايام و سنين المجد التي عاشها في نهاية العقد المنصرم ، و قد فعل الدون كل ما بوسعه تحت قيادة سولشاير و رغم تقدم الدون بالسن ، الا انه لم يجد عضداً معه ، و قد كان تطعنه ألسُن أحبائه قبل خصومه ، و حُرج في موسمه الثاني بعد كأس العالم المقام في قطر ، و ايضاً قالها بصريح العبارة ان اليونايتد لم يتطور منذ خروجه منه عام 2009 ، و عقلية اللاعبين انهزامية و لن ينجح اليونايتد الا اذا اصلحت الإدارة و في رأسها مُلاك قلعة الأولد ترافورد الطريقة و عبدوا الطريق لعودة سفينة اليونايتد الى الطريق الصحيح و قيادتها الى بر الأمان . رغم قيادة اموريم دفة السفينة الحمراء و اعطى بوادر إصلاح الا ان المان يونايتد يحتاج الى كثير من الترميم ، و قد يكون اموريم هو الربان المناسب لهذه المهمة الصعبة ، فقيادة هذه المرحلة في هذ الجو المليئ بالسموم امر مستحيل على اي مدرب مهما بلغت شخصيته.

في النص الأخر من مانشيستر ، تمر سفينة مانشيستر الزرقاء بأسوأ ايامها منذ قيادة الفيلسوف بيب جوارديولا ، الفريق الي لم يتئوق طعم الإنتصار منذ اكثر من شهرين ، حلت عليه لعنة التشبع و الإصابات ، مانشيستر سيتي الذي حكم انجلترا لست سنوات صال و جال و زرع الرعب في قلوب كل منافسيه داخل و خارج ملعب الإتحاد ، ازرق مانشيستر الذي ضربته لعنة الإصابات و افتقدة عموده الفقري و ركيزته الاساسية الفتى الذهبي للسيتي رودري ، و نزول حاد في مستوى جميع لاعبي الفريق في جميع الخطوط ، لم يكن اسوأ المتشائمين داخل عشاق السيتيزن يُنذر بهذا التخبط الكبير الذي لم يشهده السيتي منذ عقد .
لا بد للكبير أن يعود ، و قد تكون عودة السيتيزن أقرب من عودة الشياطين الحمر لما يملكه جوارديولا من شخصية و امساكه بزمام الأمر داخل القلعة الزرقاء ، و ثبات الإدارة و رؤيتها الواضحة داخل البيت الأزرق ، امام اليونايتد فيسير متخبطاً بلا هوية ولا قائد يحمل الفريق على اكتافه ، فلقد اشتاقت جماهير الأولد ترافورد لرؤية شيطانها مجدداً يلوح في افق اوروبا ، فهل يستطيع اموريم اعادة ترتيب اوراق البيت الأحمر ، ام سيكون مصيره كمصير من سبقوه داخل مقصلة الأقالة والخروج من الباب الصغير من داخل اروقة الأولد ترافورد ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى