
تتجه الأنظار داخل أروقة نادي النصر إلى ملف حساس يتعلق بمستقبل الخط الأمامي، في ظل المتغيرات البدنية التي بدأت تفرض نفسها على الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ومع اقتراب النجم المخضرم من عامه الثاني والأربعين، تزداد التساؤلات حول قدرة الفريق على الاستمرار في بناء مشروعه الهجومي بالكامل حول لاعب واحد، مهما بلغت قيمته الفنية والتاريخية.
تراجع بدني وإصابات متكررة
لم يعد خافيًا أن النسخة الحالية من رونالدو تختلف عن سنوات الذروة، إذ تراجعت السرعة والقدرة على خوض المباريات المتتالية بنفس النسق العالي.
كما أن الإصابات العضلية الأخيرة عززت المخاوف بشأن قدرته على تحمل ضغط المنافسات المحلية والقارية، خاصة في ظل ارتفاع نسق اللعب في الدوري السعودي للمحترفين.
الجهاز الفني والإدارة يدركان أن الاستمرار في الاعتماد الكامل على رونالدو قد يشكل مخاطرة فنية في موسم يتطلب جاهزية بدنية عالية طوال العام.
البحث عن مهاجم عالمي
في ظل هذه المعطيات، يبرز اسم عبد الله الحمدان كخيار محلي متاح، إلا أن قيادة هجوم فريق بحجم النصر الطامح للألقاب القارية والمحلية تتطلب مهاجمًا من طراز عالمي.
وتتجه النية داخل النادي نحو التعاقد مع رأس حربة شاب يمتلك القوة البدنية والقدرة على الضغط العالي والتحرك في المساحات الضيقة، ليكون شريكًا لرونالدو في المرحلة الانتقالية أو خليفةً مباشرًا له في المستقبل القريب.
مشروع طويل الأمد
الإدارة النصراوية تدرس الأمر من منظور استراتيجي بعيدًا عن العاطفة. الهدف ليس تقليل دور رونالدو، بل حماية استثماره الرياضي وضمان استمرارية الفريق في المنافسة.
التعاقد مع مهاجم شاب سيمنح الفريق حيوية أكبر، كما سيخفف العبء البدني عن النجم البرتغالي، ما يسمح بالاستفادة من خبرته في اللحظات الحاسمة دون استنزافه طوال الموسم.
مرحلة توازن جديدة
جماهير “العالمي” تنتظر تحركات قوية في سوق الانتقالات المقبلة، حيث يُتوقع أن يشهد الصيف خطوات جادة لإعادة تشكيل المنظومة الهجومية.
التوازن بين خبرة رونالدو وسرعة وحيوية مهاجم شاب قد يكون المفتاح لمرحلة جديدة تضمن للنصر المنافسة على جميع الجبهات، وتؤسس لانتقال سلس نحو حقبة ما بعد الأسطورة، دون اهتزاز فني أو تراجع في الطموحات.
ويبقى السؤال الأهم: هل يتحرك النصر مبكرًا لحسم ملف الخليفة، أم ينتظر حتى تفرض الظروف قرارًا لا يحتمل التأجيل




