
شنّ برشلونة هجومًا حادًا على التحكيم في إسبانيا عبر بيان رسمي، عقب خسارته الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
وشهدت المباراة إلغاء هدف للمدافع الشاب باو كوبارسي بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو استمرت أكثر من سبع دقائق، وهو ما اعتبره النادي “ازدواجية في المعايير” وظلمًا واضحًا.
المفارقة أن رئيس النادي خوان لابورتا، الذي سبق أن انتقد قناة ريال مدريد تي في بسبب هجومها على الحكام، وجد نفسه في موقف مشابه مع تصعيد إعلامي مباشر ضد المنظومة التحكيمية.
من جانبها، أوضحت لجنة الحكام الإسبانية أن تقنية التسلل شبه الآلي لم تعمل في اللقطة المثيرة للجدل بسبب خلل في تجسيم اللاعبين داخل منطقة الجزاء، ما اضطر حكام الفيديو إلى رسم خطوط التسلل يدويًا بدلًا من الاعتماد على النظام الآلي، خلال المباراة التي أقيمت على ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو.
ما وراء التصعيد
يرى مراقبون أن موقف برشلونة لا يقتصر على الاعتراض الفني، بل يرتبط بعدة اعتبارات:
- كسب تعاطف الجماهير: إظهار الإدارة بمظهر المدافع عن حقوق النادي في ظل أجواء انتخابية داخلية.
- تشتيت الانتباه عن الأزمات: الخسارة الثقيلة سلطت الضوء على مشكلات فنية ومالية، فجاء ملف التحكيم كواجهة لتخفيف الضغط.
- الضغط على الحكام في المراحل الحاسمة: مع اقتراب الحسم في الدوري الإسباني وبقية البطولات.
- توجيه رسالة للمنافسين: التأكيد أن أي قرار مثير للجدل لن يمر دون رد فعل رسمي.
- تعزيز الموقف الانتخابي: استثمار الخطاب التصعيدي لتعزيز شعبية الإدارة الحالية داخل النادي.
وأكد برشلونة في بيانه أن الأخطاء التحكيمية هذا الموسم ليست حالات فردية، بل تراكمات أثرت – بحسب وصفه – في نزاهة المنافسة وأدت إلى تزايد فقدان الثقة.
وبين جدل فني ورسائل سياسية، يبدو أن معركة برشلونة لم تعد تقتصر على أرض الملعب، بل امتدت إلى أروقة التحكيم والإعلام




