
تحولت أمسية تألق النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى قضية كبرى تهز الكرة الأوروبية، بعدما قاد ريال مدريد للفوز 1-0 على بنفيكا، في مباراة طغت عليها اتهامات بالعنصرية.
الهدف الذي سجله فينيسيوس، ليصبح ثاني أكثر لاعب برازيلي تسجيلاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، كان يفترض أن يتصدر العناوين. لكن الأحداث التي تلت احتفاله غيرت المشهد بالكامل، بعدما اتهم اللاعب الشاب جيانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية له خلال اللقاء.

الواقعة تصاعدت سريعاً، إذ أبلغ فينيسيوس الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، الذي أشار بإيماءة الذراعين المتقاطعين الدالة على الإبلاغ عن إساءة عنصرية، قبل أن تتوقف المباراة لعدة دقائق.
اللاعب الفرنسي كيليان مبابي دعم زميله، مؤكداً أنه سمع كلمة “قرد” تُقال أكثر من مرة، مشدداً على ضرورة عدم التساهل مع مثل هذه التصرفات. في المقابل، نفى بريستياني الاتهامات عبر بيان رسمي، مؤكداً أنه لم يوجه أي إساءة عنصرية، فيما أعلن بنفيكا دعمه الكامل للاعبه.
مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو دخل بدوره على خط الأزمة، معتبراً أن ناديه “ليس عنصرياً”، ومشيراً إلى أن تاريخ النادي يتحدث عن نفسه، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً.
من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه يراجع تقارير المباراة، مع احتمال فتح إجراءات تأديبية وفق المادة 14 من لوائحه، والتي تنص على إيقاف لا يقل عن 10 مباريات في حال ثبوت الإدانة، إضافة إلى إمكانية معاقبة النادي ذاته.
الحادثة أعادت للأذهان واقعة 2020 الشهيرة خلال مباراة باريس سان جيرمان وإسطنبول باشاك شهير، التي كان بطلها المساعد الروماني سيباستيان كولتيسكو، ما يطرح تساؤلات جديدة حول فعالية آليات مكافحة العنصرية في البطولات الأوروبية.
وبينما ينتظر الجميع قرار يويفا، تبقى ليلة فينيسيوس مثالاً جديداً على صراع متكرر في ملاعب القارة: تألق كروي يخطف الأنظار… وأزمة عنصرية تعيد الجدل إلى الواجهة.




