
اعتبر الإنجليزي إميل هيسكي، مهاجم ليفربول السابق، أن أسلوب الألماني يورغن كلوب التدريبي كان أكثر ملاءمة للتعامل مع التصريحات النارية للنجم المصري محمد صلاح، مقارنةً بأساليب المدرب الهولندي آرني سلوت، مسلطًا الضوء على الفوارق الكبيرة بين المدرستين في إدارة اللاعبين.
وكانت الخلافات الداخلية هددت بتقويض آمال ليفربول المتعثرة في الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع هذا الشهر، بعدما صرّح صلاح بأن النادي “يتخلى عنه”، مؤكدًا أن علاقته بالمدرب الهولندي تدهورت بشكل كامل.
ولمّح النجم المصري إلى إمكانية الرحيل خلال شهر يناير، قبل أن يرد سلوت على هذه التصريحات باستبعاد صلاح من قائمة الفريق في مباراة الفوز على إنتر ميلان بنتيجة 1-0 ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، بعد أيام قليلة فقط من الجدل.
وشهدت الفترة اللاحقة نقاشًا بين الطرفين، سبق مواجهة ليفربول أمام برايتون في الدوري الإنجليزي، أسفر عن عودة صلاح إلى التشكيلة الأساسية، ومشاركته في الشوط الأول بعد إصابة جو غوميز، حيث أسهم في صناعة الهدف الثاني لهوغو إيكيتيكي خلال فوز “الريدز”.
ورغم التحسن المؤقت في العلاقة بين صلاح وسلوت، فإن مستقبل اللاعب المصري في ملعب “آنفيلد” على المدى الطويل لا يزال غامضًا.
ويرى إميل هيسكي أن يورغن كلوب كان سيتعامل مع هذه الأزمة بشكل أكثر فاعلية منذ البداية، بفضل مهاراته الاجتماعية وقدرته الكبيرة على التواصل مع لاعبيه.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ليفربول إيكو” عبر موقع Australian Online Casino، قال هيسكي: “يورغن كلوب بارع في التواصل مع اللاعبين، ويُبقيهم في حالة تركيز دائم. كان يشرح لهم جوانب النجاح والفشل بشكل واضح”.
وأضاف: “الأمر كله يتعلق بالتواصل، محمد صلاح ليس طفلًا، وليس لاعبًا شابًّا في بداياته، لذلك أعتقد أنه يستحق توضيحًا لبعض الأمور. لا أرى أن المدرب ارتكب خطأً، فقرار إشراك صلاح أو إبقائه على مقاعد البدلاء يعود إليه”.
وتابع: “مستقبل صلاح المهني على المحك، ولهذا يحتاج إلى مزيد من التوضيح، بالنظر إلى ما قدمه للنادي كلاعب”.
وسلّط هيسكي الضوء على الفارق الدقيق بين دور كلوب وسلوت داخل ليفربول، مشيرًا إلى أن الألماني عُيّن مدربًا يتمتع بصلاحيات واسعة، في حين يُطلق على سلوت لقب “المدرب الرئيسي”، وهو توصيف يعكس اختلافًا في طبيعة الدور والمسؤوليات.
ورغم اعتقاد البعض أن مهام سلوت تتركز على الجوانب التدريبية والتكتيكية أكثر من إدارة اللاعبين، كما كانت الحال في عهد كلوب الذي استمر تسعة أعوام، فإن هيسكي شدد على أن المبادرة بالحوار يجب أن تأتي من المدرب نفسه.
وقال مهاجم ليفربول السابق: “هو القائد، وعليه أن يبادر. صحيح أنه مدرب رئيسي، وقد لا تكون كل هذه الأمور ضمن صلاحياته، لكن عندما كنت لاعبًا، كان المدرب هو المسؤول الأول. يورغن كان مدربًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بينما يبدو آرني أقرب إلى دور المدرب التكتيكي، ومع ذلك، بوصفه قائدًا، عليه التدخل لحل أي مشكلة منذ بدايتها”.
واختتم هيسكي حديثه، قائلًا: “إدارة كل شيء بسرعة تُعد من أصعب مهام المدرب: هل اللاعب بخير؟ هل عائلته بخير؟ التأكد من أن كل الأمور تسير على ما يرام، هنا كان يورغن مميزًا للغاية، وربما يحتاج آرني إلى فهم أهمية هذا الدور وتعلمه”.




