الدوري الإيطالي

مدرب بارما الشاب كارلوس كويستا.. أصغر مدرب في الدوري الإيطالي يقود مشروعاً واعداً ويقترب من إنقاذ الفريق

يواصل المدرب الإسباني الشاب كارلوس كويستا كتابة قصة صعود لافتة في الدوري الإيطالي، بعدما أصبح أصغر مدرب في الكالتشيو منذ عام 1939، عقب تعيينه مدرباً لنادي بارما قبل عيد ميلاده الثلاثين بقليل.

عاد بارما إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي الموسم الماضي بقيادة المدرب فابيو بيكيا، لكن تراجع النتائج واقتراب الفريق من الهبوط دفع الإدارة إلى إقالته في فبراير الماضي وتعيين المدافع السابق كريستيان كيفو. وتمكن كيفو من إنعاش الفريق لفترة قصيرة، محققاً ثلاثة انتصارات وسبعة تعادلات وثلاث هزائم، لينهي بارما الموسم في المركز السادس عشر بفارق خمس نقاط عن مناطق الهبوط.

لكن التجربة لم تدم طويلاً، إذ قرر إنتر ميلان التعاقد مع كيفو لخلافة سيموني إنزاغي، ما أجبر بارما مجدداً على البحث عن مدرب جديد.

وكعادته في المجازفة بالمواهب الشابة، اختار النادي الإسباني كارلوس كويستا، الذي قضى السنوات الخمس الماضية ضمن الجهاز الفني لنادي أرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا، في تجربة تدريبية أثرت كثيراً في مسيرته.

وقال كويستا في تصريحات لصحيفة “الغارديان”:

“مغادرة أرسنال كانت ربما أصعب قرار في حياتي، كنت سعيداً للغاية بالعمل مع مجموعة رائعة من اللاعبين ومع مشروع مميز، خاصة مع ميكيل أرتيتا الذي كان له تأثير كبير في مسيرتي”.

ورغم حداثة تجربته، فإن كويستا يملك خبرة تدريبية طويلة نسبياً، إذ بدأ العمل في مجال التدريب في سن مبكرة بعدما أدرك أن فرصه في الاحتراف كلاعب كانت محدودة، رغم لعبه في الفئات السنية لنادي سانتا كاتالينا أتلتيكو.

وخلال موسمه الأول مع بارما، بدأ الفريق في إظهار ملامح الاستقرار، حيث يحتل حالياً المركز الثاني عشر في جدول الدوري الإيطالي، بعيداً عن صراع الهبوط مع إمكانية التقدم نحو النصف الأعلى من الترتيب.

وكانت إدارة بارما قد وضعت خطة واضحة لإعادة بناء الفريق، بعدما باعت عدداً من اللاعبين مقابل نحو 85 مليون يورو، أبرزهم جيوفاني ليوني وأنجي-يوان بوني وسيمون سوم، قبل أن تستثمر جزءاً من العائدات في التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشباب.

وتبلغ قيمة الصفقات الجديدة نحو 44 مليون يورو، شملت التعاقد مع ماتيا فريغان وكريستيان أوردونيز وأوليفر سورينسن وماريانو ترويليو وعبدولاي نداي وساشا بريتشغي ونيستا إلفيج، بينما كان الحارس فيسنتي غوايتا اللاعب الوحيد فوق 25 عاماً الذي انضم بشكل دائم.

من الناحية التكتيكية، يعتمد كويستا على خطة بثلاثة مدافعين، مع مرونة في وسط الملعب بين 3-5-2 أو 3-4-2-1 وأحياناً 3-4-1-2، مع تركيز واضح على الصلابة الدفاعية.

ورغم أن بارما لا يسيطر كثيراً على الكرة بمتوسط استحواذ يبلغ 44.7%، كما أن معدله التهديفي لا يتجاوز 0.7 هدف في المباراة، فإن الفريق يتميز بتنظيم دفاعي قوي، حيث استقبل 32 هدفاً فقط بمعدل 1.2 هدف في المباراة.

وبعد بداية صعبة تضمنت خسارة أمام يوفنتوس في أول مباراة لكويستا، بدأ الفريق في التحسن تدريجياً، حيث حقق أول انتصار له في نهاية سبتمبر أمام تورينو بنتيجة 2-1.

كما حقق بارما نتيجة لافتة بالفوز على ميلان 1-0 في ملعب سان سيرو بهدف من المدافع ماريانو ترويليو في الدقيقة 80، في مباراة شكلت ضربة قوية لطموحات الروسونيري في المنافسة على اللقب.

وبات كويستا اليوم أحد أبرز المدربين الشباب في أوروبا، مع تزايد الحديث عن مستقبله الكبير في عالم التدريب، خاصة في ظل ارتباط اسمه بمدرسة أرسنال التدريبية بقيادة ميكيل أرتيتا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى