
بعد سنوات من الجدل، خرج جوسيب ماريا بارتوميو عن صمته، ليس فقط للدفاع عن نفسه، بل لإعادة كتابة واحدة من أكثر الروايات إثارة في تاريخ برشلونة:
هل كان ليونيل ميسي الحاكم الفعلي داخل النادي؟
الإجابة جاءت صادمة للبعض… وبديهية لمن تابع التفاصيل:
لا.
الرجل الذي كان في قلب القرار يؤكد أن ميسي لم يفرض مدربًا، ولم يُمْلِ صفقة، ولم يتجاوز حدوده كلاعب.
نفوذه؟ كان داخل الملعب فقط.
أما خارجه، فالإدارة هي من كانت تقرر… وتتحمل.
لكن كيف تحوّلت الأسطورة إلى “متهم”؟
الحكاية ببساطة أن الجماهير، حين تبحث عن تفسير للانهيار، تميل إلى أقرب اسم لامع.
وميسي لم يكن مجرد لاعب… بل كان “برشلونة” نفسه.
غير أن الواقع يكشف مفارقة قاسية:
في صيف 2020، عندما قرر ميسي الرحيل، اصطدم بجدار الإدارة.
لو كان يتحكم فعلًا، لرحل في اليوم التالي.
لكنه بقي… مُجبرًا.
هنا تسقط الرواية بالكامل.
أما ملف الرواتب والانفجار المالي، الذي التصق باسم ميسي أيضًا، فقد كشف بارتوميو أنه لم يكن نتيجة ضغط من اللاعب، بل رد فعل مذعور بعد رحيل نيمار، خوفًا من فقدان المزيد من النجوم أمام أندية المال.
رفع الرواتب، تضخم العقود، صفقات “النجومية”…
لم تكن قرارات فنية، بل محاولات إدارية لحماية صورة النادي.
بل أكثر من ذلك، فإن كثيرًا من الصفقات التي وُصفت لاحقًا بالفاشلة، لم تكن بطلب من لاعب يعرف احتياجات فريقه، بل كانت انعكاسًا لتخبط مجلس إدارة أراد كسب الوقت… وكسب الجماهير.
الحقيقة التي يحاول البعض تجاهلها هي أن ميسي كان “واجهة النجاح”…
لكن الإدارة كانت “صاحبة القرار”.
ميسي لم يكن المشكلة في برشلونة… بل كان الضحية الأكثر بريقًا لأخطاء الإدارة




