الدوري التونسي

فوضى فنية تضرب الدوري التونسي.. 40 مدربًا ضحية الإقالات في موسم صادم

تواصلت ظاهرة إقالات المدربين في الدوري التونسي للمحترفين بشكل لافت خلال موسم 2025-2026، لتصل إلى أرقام صادمة تعكس حالة من عدم الاستقرار داخل الأندية، وسط غياب واضح للتخطيط طويل المدى.

وانضم المدربان محمد الشيباني وكريم دلهوم، مدربا مستقبل قابس واتحاد بن قردان، إلى قائمة الضحايا، مع استمرار نزيف الإقالات قبل نهاية الموسم.

ووفق الإحصائيات، قامت 12 من أصل 16 فريقًا بتغيير أجهزتها الفنية مرة واحدة على الأقل، بينما حافظت 4 أندية فقط على مدربيها منذ بداية الموسم، في مؤشر واضح على حالة الاضطراب الفني.

ورغم القوانين التي تحد من عدد عقود المدربين، فإن الأندية لجأت إلى حلول بديلة للتحايل، مثل منح المدربين مناصب إدارية مؤقتة، ما يعكس حجم الأزمة داخل المنظومة الكروية.

استثناءات محدودة

في المقابل، نجح عدد قليل من المدربين في الحفاظ على مناصبهم، أبرزهم فوزي البنزرتي مع النادي الإفريقي، ومحمد الكوكي مع النادي الصفاقسي، إلى جانب عامر دربال وعماد بن يونس، في ظل استقرار نسبي في نتائج فرقهم.

أندية القمة ليست استثناء

حتى الأندية الكبرى لم تسلم من هذه الفوضى، حيث أقال الترجي التونسي مدربه ماهر الكنزاري، قبل التعاقد مع باتريس بوميل، مرورًا بفترة مؤقتة قادها كريستيان براكوني.

أما النجم الساحلي، فقد كان الأكثر اضطرابًا، بعدما تناوب على تدريبه 4 مدربين خلال 23 جولة فقط، في سابقة تعكس حجم التخبط الإداري.

ضغط الجماهير وفوضى القرارات

وتلعب جماهير الأندية دورًا كبيرًا في تسريع قرارات الإقالة، حيث تدفع موجات الغضب الإدارات إلى اتخاذ قرارات متسرعة، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار.

وبلغة الأرقام، بلغ عدد المدربين الذين تم الاستغناء عنهم 40 مدربًا في 12 ناديًا، في واحدة من أكثر المواسم فوضوية في تاريخ الكرة التونسية، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل التخطيط الكروي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى