تقارير

لماذا تراجع حلم صلاح في الدوري السعودي؟ من الصفقة الكبرى إلى خيار ثانٍ

قبل عامين فقط، كان اسم محمد صلاح يتردد في كل زاوية من المشهد الرياضي السعودي، كأيقونة الصفقة المنتظرة التي قد تغيّر ملامح دوري روشن السعودي. اليوم، تغيّر كل شيء.

لم يعد صلاح ذلك الحلم الملحّ، بل أصبح خيارًا ضمن عدة خيارات، في مشهد يعكس تحوّلًا عميقًا في فلسفة التعاقدات داخل الدوري.

أول هذه التحولات يرتبط بالمقارنة الحتمية مع كريستيانو رونالدو، الذي لم يكن مجرد لاعب، بل مشروع تسويقي عالمي متكامل. هذه المقارنة وضعت سقفًا عاليًا للغاية، جعل أي صفقة لاحقة تُقاس بمعايير تتجاوز الأداء داخل الملعب، وهو ما لم يصب في صالح صلاح، رغم قيمته الفنية الكبيرة.

في المقابل، تراجع بريق ليفربول انعكس بشكل مباشر على صورة اللاعب. فالنجم الذي كان عنوانًا للنجاح الأوروبي، بات يُنظر إليه اليوم كجزء من فريق يعاني من التذبذب، وهو ما أثّر على هالته في أعين الجماهير وصناع القرار.

ثم جاءت الطفرة الهائلة في استقطاب النجوم، مع أسماء مثل نيمار وكريم بنزيما، لتخلق حالة من “التشبع النجمي”. لم يعد الدوري بحاجة إلى نجم واحد لقيادة المشهد، بل أصبح ممتلئًا بالأسماء اللامعة التي صنعت جماهيريتها الخاصة.

لكن التحول الأهم يكمن في تغيير البوصلة نفسها. لم تعد الاستراتيجية قائمة فقط على استقطاب النجوم الكبار، بل اتجهت نحو الاستثمار في المواهب الشابة وبناء مشروع طويل الأمد. ومع بلوغ صلاح عامه الثالث والثلاثين، لم يعد يتماشى تمامًا مع هذه الرؤية الجديدة.

في النهاية، القصة ليست تراجعًا في قيمة محمد صلاح، بل تطور في عقلية السوق.

فالدوري السعودي لم يعد يبحث عن “نجم واحد يصنع الضجيج”، بل عن منظومة تصنع المستقبل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى