عد أن نجح مانشستر يونايتد في إيقاف قطار ليفربول في الدوري الإنجليزي بفرض التعادل الإيجابي عليه “2-2” ضمن الجولة الـ20 من المسابقة، بدأت المخاوف تنتاب عشاق “الريدز” من أن حملة “الآنفيلد” لتحقيق اللقب مهددة بالهدم مع بداية نصفها الثاني.
وبينما كان ليفربول متقدمًا حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء -قبل أن ينجح الشياطين الحمر في انتزاع التعادل- إلا أن كثيرين شعروا أن الفريق دخل المباراة مهزومًا وكافح حتى إدراك التعادل وليس العكس، بسبب مشاكل غير فنية أفرزت نتائج سلبية في أرض الملعب.
وعند البحث عن المتسبب سرعان ما تتجه أصابع الاتهام نحو إدارة ليفربول باعتبارها المتهم الأول في تشتيت أذهان اللاعبين وعدم بذل الجهد الكافي لتحقيق الاستقرار على الأقل بين نجوم الصف الأول، ليسيروا بخطوات ثابتة نحو هدم المعبد على كل من فيه، وليكون “الآنفيلد” مهددًا بخسارة النجوم واللقب وكل شيء في آن واحد.
ملف العقود
خلال الأشهر الماضية لم يتمكن ليفربول من حسم ملف العقود مع النجوم الكبار، خاصة محمد صلاح وفيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد، وهم في حالة من التردد المستمرة بين تألقهم المستمر وتقدمهم في العمر.
هذا التلكؤ في حسم هذا الملف وصل حتى إلى الجماهير في المدرجات، التي حملت لافتة تطالب إدارة النادي بمنحهم ما يريدون.
ولكن التقارير الأخيرة تبدو غير مبشرة، حيث أشارت إلى اقتراب رحيل أرنولد إلى ريال مدريد، بينما مستقبل صلاح وفان دايك ما زال غامضًا.
مستقبل محمد صلاح
كانت تقارير صحفية تحدثت عن رفض إدارة “الريدز” التجديد لصلاح لأكثر من عام وهو ما يرفضه اللاعب الذي يبحث عن الاستقرار الأسري ويريد عقدًا لا تقل مدته عن العامين.
وبناء على ما سبق كانت نتيجة هذا التردد المستمر هو فقدان اللاعب للتركيز والشعور بعدم الاستقرار، خاصة وقد حلت فترة الانتقالات الشتوية وهو لا يعرف بعد هل يدرس بجدية العروض الخارجية أو أن النادي راغب في استمراره فعلًا؟.
ورغم المفاوضات الجارية لتجديد عقد صلاح، يشعر العديد من المشجعين بالإحباط بسبب الطريقة التي تم بها التعامل مع موقف اللاعب المصري.
ورغم تسجيل صلاح لهدف في مواجهة مانشستر يونايتد ولكن ظهر وكأنه تائهًا في الملعب، حيث كشفت تصريحاته قبل اللقاء لشبكة “سكاي سبورتس” تأكيداته على أنه يعيش موسمه الأخير مع الفريق، ولا يوجد أي تقدم في المفاوضات لتجديد العقد.
ويتصدر الدولي المصري ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 18 هدفًا، بفارق هدفين عن إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي.
تراجع مستوى أرنولد
خلال مباراة مانشستر يونايتد أظهر نجم الفريق ترنيت ألكسندر أرنولد أداءً متراجعًا بشكل واضح، فخلال 86 دقيقة لعب لم يقم بأي عرقلة أو تدخل أرضي ناجح، كما تمت مراوغته مرتين، حتى تم استبداله باللاعب الشاب كونور برادلي وتلقى فريقه الكثير من الهجمات عبر الجهة التي تواجد فيها.
وبينما يرغب ريال مدريد في التعاقد مع أرنولد، لتدعيم صفوفه بعد إصابة نجمه داني كارفخال بقطع في الرباط الصليبي وتواجد لوكاس فاسكيز فقط في هذا المركز، يرفض ليفربول، حسب التقارير، التخلي عنه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية دون أن يقدم في الوقت نفسه عرضًا مقنعًا للاعب، ونتيجة لهذا التخبط كان من الطبيعي أن يقدم اللاعب أداءً سيئًا أمام مانشستر يونايتد، واللوم الأكبر يقع بالتأكيد على إدارة النادي.
مع اقتراب نهاية عقده في الـ30 من يونيو 2025 أثار فيرجيل فان دايك اهتمام العديد من الأندية ومن بينها، حسب تقارير إعلامية، الهلال السعودي الراغب في تعزيز صفوفه قبل بطولة كأس العالم للأندية المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية بين الـ15 من يونيو والـ13 من يوليو 2025.
من جهة أخرى، أشارت تقارير إعلامية إلى اهتمام نادي ريال مدريد الإسباني بضم فان دايك، ومع ذلك، نفت صحيفة “ماركا” هذه الأنباء، مؤكدة أن النادي الملكي لا يخطط للتعاقد معه، ويعتمد بدلًا من ذلك على لاعبين شباب في مركز قلب الدفاع.
في ظل هذه التكهنات، يبقى مستقبل فان دايك غير واضح، خاصة مع عدم توصله حتى الآن إلى اتفاق لتجديد عقده مع ليفربول.
هل فشل كييزا؟
منذ انتقاله من يوفنتوس إلى ليفربول في صيف 2024 لم يشارك “كييزا” سوى في 4 مباريات بواقع 123 دقيقة، صنع خلالها هدفًا، حيث عانى مشاكل بدنية وإصابات عديدة.
وذكرت تقارير صحفية، أن كييزا لديه رغبة في الرحيل عن ليفربول والعودة من جديد إلى أجواء الدوري الإيطالي، حيث ارتبط اسمه بالانتقال إلى نابولي، حيث عقد وكيل اللاعب جلسة مع مسؤولي النادي ليتم الاتفاق على خروج اللاعب حتى نهاية الموسم للحصول على فرصة المشاركة.
كييزا هو الآخر بات علامة استفهام جديدة في ملفات إدارة ليفربول العالقة والتي تراكمت بشكل أوشك أن ينفجر في وجه اللاعبين والمدربين وداخل أرض الملعب.




