
في السابق، طرح الأسطورة الإيطالية جيانلوكا فيالي نظرية مثيرة للجدل مفادها أن الظهير الأيمن غالبًا ما يكون أضعف لاعب في الفريق؛ فلو امتلك قدرات دفاعية أكبر لتم نقله إلى العمق، ولو كان أفضل هجوميًا للعب كجناح. وحتى الظهير الأيسر – بحسب الطرح ذاته – يحظى “بهالة خاصة” كونه أعسر القدم.
لكن كرة القدم الحديثة غيّرت كل شيء. مع تطور الخطط المرنة والتحولات التكتيكية بين حالتي الاستحواذ وفقدان الكرة، بات مطلوبًا من الظهير الأيمن أن يؤدي أدوارًا مركبة: انطلاقات هجومية على الطرف، دخول للعمق كصانع لعب إضافي، والمساهمة في البناء من الخلف. وهكذا تحوّل المركز إلى أحد أكثر المراكز تأثيرًا وتعقيدًا.
ضمن هذا السياق، استعرضت مجلة Sports Illustrated قائمة بأفضل 25 ظهيرًا أيمن في عالم كرة القدم، وفيما يلي المراكز من 25 إلى 22:
25️⃣ نصير مزراوي
الظهير المغربي لم يكن الأكثر بريقًا هذا الموسم مع مانشستر يونايتد، لكنه قدم قيمة حقيقية بفضل مرونته التكتيكية واعتماديته الدفاعية، خاصة خلال الفترات الصعبة تحت قيادة المدرب روبن أموريم. مستقبله قد يتحدد بناءً على هوية المدرب الدائم الجديد للفريق.
24️⃣ جواو كانسيلو
موهبة استثنائية بالكرة، وقادر على تقديم لمسات غير متوقعة في كل مباراة. تألقه الكبير مع مانشستر سيتي جعله أحد أفضل الأظهرة هجوميًا، لكن تراجع مستواه بعد خلافه مع المدرب بيب غوارديولا قاده إلى تجارب إعارة مع بايرن ميونخ وبرشلونة، ثم انتقاله إلى الهلال قبل عودته المفاجئة إلى برشلونة. دفاعيًا ليس الأفضل، لكن تأثيره في الاستحواذ يظل استثنائيًا.
23️⃣ ناويل مولينا
عنصر ثابت مع أتلتيكو مدريد ومنتخب الأرجنتين. توّج بكأس العالم ولقبين في كوبا أميركا، ويمتاز بثبات المستوى والمساهمات الهجومية المنتظمة، حتى وإن لم يحظَ بنفس البريق الإعلامي لغيره.
22️⃣ ديوغو دالوت
قد لا يكون الأكثر ثباتًا، لكن لا يمكن التشكيك في التزامه البدني وجهده الكبير. منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد عام 2018، تأثر مستواه بعدم استقرار الفريق، إلا أنه حين يبلغ ذروته يقدم أداءً قويًا دفاعيًا وهجوميًا بفضل طاقته وتحركاته المستمرة.
–3️⃣ نخبة الأظهرة اليمنى في العالم… أسماء تصنع الفارق
نواصل استعراض قائمة أفضل الأظهرة اليمنى في كرة القدم الحديثة، حيث تحوّل المركز من دور دفاعي تقليدي إلى عنصر حاسم تكتيكيًا وهجوميًا.
10️⃣ ماركوس يورينتي
لاعب وسط سابق أعاد اكتشاف نفسه كظهير أيمن مع أتلتيكو مدريد. سرعته وانطلاقاته القوية تجعله سلاحًا مزدوجًا دفاعيًا وهجوميًا، بينما يحتفظ بعقلية لاعب الوسط في قراءة اللعب وصناعة الفارق.
9️⃣ ماتيوس نونيز
تحوّل تكتيكي مذهل تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي. بعد بدايات متذبذبة في الوسط، وجد نفسه كظهير أيمن خلال موسم 2024–25، ليبرز بذكائه التمركزي وقدرته على التمرير والاختراق بين الخطوط.
8️⃣ جيريمي فريمبونغ
نجم سابق في باير ليفركوزن حيث ساهم بـ18 هدفًا وصناعة في موسم التتويج بالدوري الألماني 2023–24. انتقل إلى ليفربول عام 2025، ورغم بدايته المتأثرة بالإصابات، يبقى أحد أخطر الأظهرة هجوميًا عندما يكون في أفضل حالاته.
7️⃣ جيوفاني دي لورينزو
قائد نابولي في حقبة التتويجات، وأحد أكثر الأظهرة ثباتًا في الدوري الإيطالي. يجمع بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، ويُعد عنصرًا لا غنى عنه لنابولي ومنتخب إيطاليا.
6️⃣ دينزل دومفريس
جناح مقنّع في مركز الظهير مع إنتر ميلان. يمتاز بالقوة البدنية والسرعة والقدرة على الحسم في الثلث الأخير، وساهم في وصول إنتر إلى نهائي دوري الأبطال مرتين خلال فترته مع النادي.
5️⃣ جول كوندي
مدافع قلب بالأساس، لكنه تطور بشكل ملحوظ كظهير أيمن مع برشلونة ومنتخب فرنسا. صلابته الدفاعية وانسجامه الهجومي – خاصة مع لامين يامال – جعلاه خيارًا ثابتًا ومؤثرًا.
4️⃣ يوريان تيمبر
بعد إصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي، عاد بقوة مع أرسنال. لاعب مرن يجيد اللعب في أكثر من مركز دفاعي، لكنه يتألق على الرواق الأيمن بفضل ذكائه وسلاسته في البناء الهجومي.
3️⃣ ترينت ألكسندر-أرنولد
أعاد تعريف دور الظهير الحديث. قدراته في صناعة اللعب والتمرير الطولي تجعله أقرب إلى صانع ألعاب من الخط الخلفي. تألقه مع ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب كان حجر أساس في نهضة الفريق، قبل انتقاله إلى ريال مدريد لمواصلة مسيرته مع أحد أعظم أندية أوروبا.
✨ الخلاصة:
من لاعبي وسط أعيد توظيفهم، إلى مدافعين مركزيين تأقلموا مع الطرف، أصبح مركز الظهير الأيمن مختبرًا تكتيكيًا يعكس تطور كرة القدم الحديثة، حيث يتطلب المزيج المثالي بين الإبداع، اللياقة، والوعي الدفاعي




