ثأر التاريخ أم تأكيد الهيمنة؟ مصر تصطدم بالسنغال في موقعة نارية بنصف نهائي أمم أفريقيا

تتجدد القمة المرتقبة بين منتخبي مصر والسنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، في إعادة مباشرة لنهائي نسخة 2021، حيث يسعى الفراعنة للثأر من خسارة اللقب بركلات الترجيح في الكاميرون، وكذلك من الإقصاء المؤلم في الملحق المؤهل لكأس العالم 2022.
منتخب مصر يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد أداء قوي في ربع النهائي أمام كوت ديفوار، وهي المباراة التي شهدت مشاركة عدد كبير من عناصر الخبرة نفسها التي خاضت مواجهة الملحق العالمي قبل عامين. هذا المزيج من الخبرة والواقعية منح الفراعنة القدرة على إدارة المباراة بذكاء، إلى جانب فعالية هجومية حاسمة.
وافتتح عمر مرموش التسجيل مبكرًا بعد أربع دقائق فقط، قبل أن يعزز رامي ربيعة التقدم بهدف ثانٍ من ركلة ركنية. ورغم تقليص أصحاب الأرض للفارق، أعاد محمد صلاح الفارق إلى هدفين بعد تمريرة رائعة من إمام عاشور، في هدف أكد التفوق المصري.
ويعتمد المنتخب المصري بشكل أساسي على انضباطه الدفاعي وقدرته على الحفاظ على التقدم، مع انتظار اللمسة الحاسمة من الثلاثي صلاح ومرموش وعاشور.
في المقابل، يدخل منتخب السنغال المواجهة بطموح الحفاظ على لقبه القاري، معتمداً على قدرته الكبيرة في الاستحواذ والسيطرة على نسق اللعب، حيث يعد من أكثر المنتخبات استحواذًا في البطولة، إلى جانب توازنه الدفاعي والهجومي.
ورغم فوزه الصعب على مالي في ربع النهائي بهدف وحيد، إلا أن المدرب بابي ثياو يطمح لظهور أقوى من لاعبيه، خاصة في الخط الأمامي بعد جلوس نيكولاس جاكسون على دكة البدلاء في المباراة الماضية.
وتتجه الأنظار إلى مواجهة تكتيكية مغلقة قد تمتد لركلات الترجيح، وهي سيناريو لا يخشاه أسود التيرانغا بعد تفوقهم على مصر في مناسبات سابقة، ما ينذر بقمة مشتعلة عنوانها الندية والتوتر حتى اللحظات الأخيرة.




