
حافظت إسبانيا على سجلها المثالي في دوري الأمم الأوروبية 2026-27 بفوز صعب 3-1 على التشيك، في مباراة شهدت طرد قائده لاديسلاف كريتشي في الدقائق الأخيرة.
وبعد فوز إنجلترا الكاسح 7-0 على كرواتيا في المباراة الأخرى بالمجموعة الثالثة من المستوى الأول، عانى أبطال العالم في أوفييدو على نحو فاق التوقعات، بعدما أجرى لويس دي لا فوينتي تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية.
وبعد هدفي لامين يامال ورودري في الشوط الأول، أعاد هدف ييري سلاما الضيوف، بقيادة المدرب الإسباني سانتي دينيا، إلى أجواء المباراة، قبل أن ينهي طرد كريتشي في الدقيقة 85 وهدف ميكيل ميرينو آمالهم في العودة.
احتاج يامال إلى ست دقائق فقط لترك بصمته، إذ تبادل الكرة مع داني أولمو، وهيأها لنفسه عند الطرف الأيمن لمنطقة الجزاء، ثم سدد كرة مقوسة رائعة سكنت شباك أنتونين كينسكي.
ورغم سيطرة إسبانيا على الاستحواذ، لم تصنع فرصة خطيرة أخرى إلا بعد مرور نصف ساعة بقليل، حين أظهر كينسكي رد فعل رائعًا وتصدى لمحاولة أولمو.
لكن حارس توتنهام استقبل الهدف الثاني في الدقيقة 35، بعدما مرر رودري الكرة إلى زميله في خط الوسط، لاعب برشلونة أولمو، ثم واصل انطلاقته داخل المنطقة وأنهى الهجمة بهدوء عندما ارتدت الكرة أمامه.
كما أجبر أليكس باينا كينسكي على التدخل في أواخر الشوط الأول، لكن خروج يامال بين الشوطين أفقد هجوم إسبانيا بعضًا من زخمه، ليعود منتخب التشيك إلى المباراة عندما مرر آدم هلوجيك كرة بينية إلى سلاما، الذي سددها بإتقان بعيدًا عن متناول ديفيد رايا.
وظن منتخب التشيك أنه أدرك تعادلًا مفاجئًا في الدقيقة 79، بعدما أفلتت رأسية كريتشي المقوسة من رايا ودفع رايان نادري الكرة إلى داخل المرمى، لكن الحكم احتسب مخالفة على لوكاش تشيرف بسبب إمساكه بروبن لو نورمان أثناء إرسال الكرة العرضية التي بدأت منها الهجمة.
وحصل كريتشي على بطاقة صفراء للاعتراض بعدما صرخ في وجه الحكم فاسيليوس فوتياس، ودفع ثمن ذلك لاحقًا، إذ جذب مدافع وولفرهامبتون روبرتو فرنانديز لإيقاف هجمة مرتدة، فنال البطاقة الصفراء الثانية وطُرد.
واقترب فيكتور مونيوث بشدة من تسجيل الهدف الثالث، قبل أن تحسم إسبانيا الفوز في الدقيقة 89 بمساهمة جناح ليفربول. وواصل مونيوث الهجمة عقب تدخل شتيبان خالوبيك العنيف على فرنانديز، ثم تصدى كينسكي لتسديدته، لكن ميرينو كان حاضرًا ليودع الكرة في الشباك الخالية.
نجوم برشلونة يتألقون ومنتخب التشيك يفقد أعصابه
ورغم أن الأرقام توحي بتفوق كاسح لإسبانيا، بعدما بلغ رصيدها 1.99 من الأهداف المتوقعة (xG) مقابل 0.49 للتشيك، وتفوقت في التسديدات 18 مقابل خمس، واستحوذت على الكرة بنسبة 69%، فإن المباراة لم تكن سهلة على أبطال كأس العالم.
وبدا أن منتخب التشيك وضع إسبانيا تحت ضغط كبير بعدما قلص سلاما الفارق، لكن فقدان كريتشي لأعصابه كلف فريقه في النهاية.
وفي النهاية، صنع نجوم برشلونة الفارق لإسبانيا، التي عززت سلسلتها القياسية دون هزيمة إلى 41 مباراة، وباتت على أعتاب التأهل إلى ربع النهائي.
ورفع يامال رصيده إلى 12 هدفًا في آخر تسع مباريات مع ناديه ومنتخب بلاده، بواقع أربعة أهداف لإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية وثمانية لبرشلونة في جميع المسابقات، وكانت مباراة الفوز 3-1 على إشبيلية في الدوري الإسباني الوحيدة التي لم يسجل فيها خلال هذه الفترة.
وجاء هدف إسبانيا الثاني ثمرة تعاون رائع بين رودري وأولمو، وهما اللاعبان الوحيدان اللذان احتفظا بمكانيهما في التشكيلة الأساسية مقارنة بالمواجهة السابقة أمام التشيك، التي أقيمت أيضًا في دوري الأمم الأوروبية في يونيو 202




