الأخبار

هاري كين ضد تشيكيا قدم درسًا فنيًا وأخلاقيًا لكيليان مبابي ولامين يامال .. وحان موعد استكمال “لوحته الناقصة” على طريقة البرغوث!

ما من نهاية للتوقف الدولي الحالي تليق بالمنتخب الإنجليزي إلا ضرب شباك تشيكيا بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات بدوري الأمم الأوروبية 2026-27.

الأسود الثلاثة افتتحوا التوقف الدولي بالهزيمة أمام إسبانيا (2-3)، لكن قطارهم سار بخطى ثابتة بعد ذلك، حيث ثلاثة انتصارات متتالية أمام تشيكيا (2-0) و(3-0)، وكرواتيا (7-0

بهذه النتائج، يحتل الإنجليز المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة الثالثة برصيد تسع نقاط، متأخرين بثلاث نقاط فقط عن إسبانيا، فيما تحل تشيكيا أخيرة دون أي نقاط، ويسقبها منتخب كرواتيا بثلاث نقاط.

وبعيدًا عن الأداء الجماعي للمنتخب الإنجليزي، دعونا نخصص الحديث في السطور التالية عن قائده هاري كين تحديدًا..

ماذا قدم كين أمام تشيكيا؟

ثلاثية إنجلترا في مرمى تشيكيا، أحرز منها هاري كين الهدفين الثاني والثالث، بفضل تسديدة قريبة من داخل منطقة الجزاء، ورأسية بعد متابعة لعرضية من ركلة ركنية، في الدقيقتين 40 و57 من عمر المباراة.

الأمير سجل ثنائيته بعدما افتتح التشيكي فلاديمير كوفال التهديف للإنجليز بالخطأ في مرماه، في الدقيقة 27 من عمر الشوط الأول.

وبخلاف الهدفين، صنع كين فرصتين لزملائه، وسدد أربع تسديدات، مع قيامه بأدواره المعتادة من مشاركة في بناء اللعب، والعودة لتقديم المساندة الدفاعية.

أرقام قياسية

لننتقل للحديث عن الأرقام القياسية، وهي الفقرة التي أصبحت معتادة في كل ظهور لهاري كين مع المنتخب الإنجليزي..

– بمشاركته أمام تشيكيا، عادل هاري كين عدد المشاركات الدولية لأسطورة حراسة المرمى بيتر شيلتون (125 مباراة)، حيث فعلها الأخير بين عامي 1970 و1990.

كرر هاري كين إنجاز تسجيل 12 هدفًا دوليًا أو أكثر خلال عام واحد، فقد فعلها من قبل عامي 2019 (12)، و2021 (16)، فيما لم ينجح في فعل ذلك من قبل سوى الثنائي جورج هيلسدون (1908 – 12 هدف)، وديكسي دين (1927 – 12 هدف).

.

لتكسر الكرة الذهبية سلبيتها .. درس لمبابي ويامال

مر سريعًا على القنوات الأجنبية، ستجد الإشادة بهاري كين مسيطرة على الجميع، فقد يكون هو النجم الوحيد من نجوم الصف الأول الذي لم يتعرض للانتقادات منذ زمن بعيد.

ورغم ذلك، انظر لتصريحاته عقب مواجهة تشيكيا؛ تجده لم يتخل أبدًا عن تواضعه، بل يؤكد أنه يسعى للتطور وهو في عمر الـ33، يسألونه عن كسر رقم كريستيانو رونالدو القياسي كهداف تاريخي على المستوى الدولي (146)، يرد بأن عليه بلوغ الهدف رقم 100 أولًا.

حالة التواضع تلك ربما تخلى عنها أبرز النجوم المرشحين لنيل الكرة الذهبية ككيليان مبابي، لامين يامال وغيرهما، لذا ربما أفضل عقاب لهؤلاء أن تُمنح “بالون دي أور 2026” لهاري كين، ليكون تكريمًا فنيًا وأخلاقيًا في آنٍ واحد.

صحيح أن كين لم ينجح في تحقيق لقب كأس العالم 2026 مع المنتخب الإنجليزي، لكن المهم ما قدمه على المستوى الفردي، والذي لم يفلح أي لاعب آخر في مضاهاته، ليس من ناحية المهارات، لكن المفارقة في الاستمرارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى