الأخبار

لماذا اخفق رونالدو في محطة النصر السعودي ؟

أخفق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم نادي النصر السعودي في ترجمة الضجة التي صاحبته منذ انتقاله إلى نادي النصر السعودي إلى تحقيق بطولات داخل الملعب.

وباستثناء تتويجه بلقب كأس الملك سلمان للأندية العربية صيف 2023 لم يتمكن رونالدو من قيادة النصر لأي بطولة رسمية، رغم مرور مدة طويلة على انضمامه.

رونالدو انتقل إلى النصر في يناير 2023 بعقد هو الأكبر في تاريخ كرة القدم، والصفقة لم تكن مجرد خطوة كروية بل حملت بعدًا استراتيجيًا للنصر والدوري السعودي ككل، في إطار رؤية تستهدف تعزيز مكانة السعودية على خارطة الكرة العالمية.

وسرعان ما تحققت بعض الأهداف التسويقية، فقد ارتفعت متابعة الدوري، وتضاعفت التعاقدات مع نجوم عالميين، لكن الحصاد الرياضي ظل محدودًا.

في أول مواسمه، خرج النصر خالي الوفاض من جميع البطولات الرسمية، واكتفى بلقب البطولة العربية.

خيبة موسم جديد

في الموسم الحالي 2024-2025، تكررت الإخفاقات. النصر خسر لقب السوبر السعودي، وودع كأس خادم الحرمين الشريفين من دور الـ16.

أما على الصعيد القاري، فخرج الفريق من نصف نهائي دوري أبطال آسيا أمام كاواساكي فرونتال الياباني بعد خسارة قاسية بنتيجة 3-2.

ومع تبقي جولات محدودة في دوري روشن، يتأخر النصر بفارق 6 نقاط عن المتصدر الاتحاد، ما يقلل بشدة من حظوظه في الفوز باللقب.

الحديث عن إخفاق رونالدو مع النصر لا يرتبط فقط بالأرقام، بل يرتكز على عدة أسباب، جاءت كالتالي:

1- منافسة محلية شرسة

الهلال والاتحاد يملكان تشكيلة أكثر توازنًا وخبرة جماعية أعلى، خاصة الهلال الذي استثمر مبكرًا في النجوم الأجانب وحقق انسجامًا واضحًا داخل الملعب.

وحتى مع وجود رونالدو، فإن النصر لم يستطع مجاراة خصومه في اللحظات الحاسمة، سواء في الدوري أو البطولات الأخرى.

ويتصدر الاتحاد الآن جدول ترتيب الدوري السعودي برصيد 68 نقطة، وبفارق 6 نقاط عن النصر.

2- تراجع جودة التشكيلة

النصر يضم أسماء لامعة مثل ساديو ماني وبروزوفيتش وأيمن يحيى، لكن التركيبة العامة للفريق تُظهر تفاوتًا في المستوى بين خطوط اللعب، خاصة في الدفاع وحراسة المرمى.

غياب البدائل القوية في بعض المراكز، وعدم وجود منظومة دفاعية صلبة، كلف الفريق نقاطًا حاسمة.

وعلى الورق، يمتلك النصر أحد أقوى خطوط الهجوم في آسيا، لكن الواقع يقول إن المشروع الذي بدأ مع قدوم رونالدو لم يصل إلى أهدافه بعد.

3- الاعتماد المفرط على رونالدو

رغم بلوغه الأربعين، ما زال الفريق يعتمد على رونالدو كمصدر شبه وحيد للحسم الهجومي.

هذا الاعتماد الزائد جعله هدفًا للرقابة الدفاعية المكثفة، وفي المقابل لم يُظهر الفريق قدرة جماعية على صناعة الفرص أو تنويع الحلول.

ورغم أن اللاعب نفسه لا يتحمل المسؤولية كاملة، فإن وجوده وضع الفريق تحت ضغط مستمر لتحقيق الألقاب، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

4- قرارات فنية غير موفقة

تعدد المدربين وعدم الاستقرار الفني أضعف من فرص الفريق في البناء التدريجي. فبعد رحيل رودي غارسيا، لم يتمكن لويس كاسترو من صناعة هوية واضحة للفريق، رغم أن النتائج في بعض الفترات كانت إيجابية.

لكن غياب مشروع تدريبي واضح أدى إلى أداء متذبذب، خاصة في المباريات الكبيرة، وهو ما ظهر أيضا مع المدرب الحالي بيولي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى