كشف الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، لاعب وسط ليفربول، عن وجود مشكلات داخل الفريق خلال الموسم الأخير للمدرب أرني سلوت، مؤكدا أن الأداء الجماعي لم يكن بالمستوى المطلوب، رغم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق.
وكان سلوت قد قاد ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي في موسم 2024-2025، خلال موسمه الأول مع الفريق، لكنه واجه تراجعا في الموسم التالي، بعدما أنهى النادي المسابقة في المركز الخامس، ولم يحقق تقدما كبيرا في بطولات الكؤوس.
ورحل المدرب الهولندي في نهاية الموسم، ليتولى أندوني إيراولا المسؤولية خلفا له، ويبدأ مرحلة جديدة مع الفريق الأحمر.
ماك أليستر يعترف بتراجع مستواه
وفي تصريحات نقلتها شبكة أمازون برايم، اعترف ماك أليستر بأن الموسم الماضي كان صعبا على جميع لاعبي ليفربول، مشيرا إلى أنه لم يقدم المستوى الذي كان ينتظره من نفسه.
وقال اللاعب الأرجنتيني: «كان العام الماضي صعبا للغاية بالنسبة إلينا جميعا. كان واضحا أنني لم أكن في المستوى المطلوب، وأنا أول من يعترف بذلك، ولا مشكلة لدي في قول الحقيقة».
وأضاف: «كان هناك شيء غير صحيح داخل المجموعة. هذا المدرب غيّر ذلك، وهو أمر مهم للغاية».
وتعكس تصريحات ماك أليستر حجم التغيير الذي شهده الفريق، بعدما واجه صعوبات في الحفاظ على مستواه عقب موسم التتويج بالدوري الإنجليزي.
إيراولا يغير أسلوب لعب ليفربول
وأوضح ماك أليستر أن الاختلاف التكتيكي بين سلوت وإيراولا كان من أبرز أسباب التحول في أداء الفريق، خاصة فيما يتعلق بالواجبات الدفاعية وطريقة مراقبة المنافسين.
وأشار إلى أن ليفربول يعتمد حاليا بدرجة أكبر على الرقابة الفردية، بعدما كان أسلوبه السابق يميل إلى الدفاع بالمناطق، مؤكدا أن النظام الجديد يتطلب من اللاعبين متابعة المنافسين بصورة مباشرة والتواصل المستمر داخل الملعب.
وقال: «طريقة لعبنا مختلفة تماما. لا أحب المقارنة، لكنني أشعر بالراحة، وهذا ما أريده وما أستمتع به».
وأضاف أن المسؤولية تقع في النهاية على عاتق اللاعبين، مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياتهم والعمل على استعادة المستوى الذي يتناسب مع طموحات النادي.
انتفاضة ليفربول أمام فياريال تعزز الثقة
وجاءت تصريحات ماك أليستر عقب عودة ليفربول المثيرة أمام فياريال في دوري أبطال أوروبا، بعدما قلب تأخره بهدفين دون مقابل إلى فوز بنتيجة 4-3.
وسجل لاعب الوسط الأرجنتيني الهدف الأول للفريق على ملعب أنفيلد، ليسهم في انطلاقة العودة التي منحت ليفربول انتصارا مهما، وعكست قدرة الفريق على التعامل مع المواقف الصعبة.
ووفقا للإحصائية الواردة في التقرير الأصلي، تجنب ليفربول الخسارة في خمس من ست مباريات بجميع المسابقات خلال الموسم الحالي، بعدما استقبل هدف المباراة الأول، محققا ثلاثة انتصارات وتعادلين مقابل هزيمة واحدة.
ويمثل ذلك تحسنا مقارنة بموسم 2025-2026، الذي سجل خلاله الفريق انتصارين وتعادلين مقابل 18 خسارة في المباريات التي استقبل فيها هدفا أولا.
هل يستعيد ليفربول هويته؟
تمنح البداية القوية تحت قيادة إيراولا جماهير ليفربول أسبابا للتفاؤل، خصوصا مع تحسن قدرة الفريق على العودة في النتيجة، وظهور مؤشرات على اختلاف النهج التكتيكي.
لكن التحدي الحقيقي يتمثل في الحفاظ على الاستقرار طوال الموسم، وتحويل الانتفاضات الفردية إلى أداء جماعي ثابت قادر على المنافسة على الألقاب.
وتؤكد تصريحات ماك أليستر أن التغيير لم يقتصر على النتائج، بل شمل أيضا طريقة اللعب والشعور داخل المجموعة، في انتظار ما إذا كان ليفربول قادرا على ترجمة هذه التحولات إلى نجاحات مستمرة.




