
تصاعدت حدة الانتقادات داخل مانشستر يونايتد عقب الخسارة القاسية أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4-1، بعدما دخل قائد الفريق برونو فيرنانديز في خلاف علني مع المدرب مايكل كاريك بشأن أسلوب اللعب والضغط على المنافس.
وانتقد فيرنانديز افتقار الفريق إلى الضغط المنظم، معتبرا أن الجهاز الفني لم يعتمد أسلوب الضغط الفردي رجل لرجل بالشكل المطلوب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن العلاقة بين قائد الفريق ومدربه.
لكن كاريك رفض تحميل الخطط التكتيكية وحدها مسؤولية الهزيمة، مؤكدا أن فريقه جرّب الضغط الفردي جزئيا خلال الشوط الثاني، وأن هذا الأسلوب لم يمنع استقبال هدف جديد.
وقال مدرب مانشستر يونايتد إن أي نظام تكتيكي لن يحقق النتائج المطلوبة إذا افتقد اللاعبون الركض والتحرك إلى الأمام والعودة للدفاع، في إشارة إلى أن المشكلة تتجاوز مجرد اختيار طريقة الضغط.
جيمي كاراغر يصف تصريحات برونو بالتصرف المشين
من جانبه، شن جيمي كاراغر، المحلل في شبكة «CBS»، هجوما حادا على فيرنانديز، معتبرا أن انتقاد قائد الفريق للمدرب علنا تصرف غير مقبول، خاصة في ظل الأزمات التي يعيشها النادي.
وأشار كاراغر إلى أن هذه الواقعة تأتي بعد انتقادات سابقة من المدافع ليساندرو مارتينيز تجاه المدير الفني التقني جيسون ويلكوكس وفريق التعاقدات، ما يعكس اتساع دائرة التوتر داخل النادي.
كما دافع كاراغر عن دور كاريك في تطوير أداء فيرنانديز خلال الموسم الماضي، معتبرا أن المدرب ساهم في إعادته إلى مركزه المناسب، وهو ما ساعده على تقديم مستويات مميزة.
وانتقد المحلل الإنجليزي طريقة تحرك قائد يونايتد خلال المباريات، قائلا إن الركض المستمر من دون تنظيم قد يضر بتماسك الفريق، بدلا من أن يساعده على الضغط الجماعي واستعادة الكرة.
تراجع مستوى برونو يزيد الضغوط
وجاءت تصريحات فيرنانديز بعد مباراة شهدت أداء مخيبا لقائد مانشستر يونايتد، الذي شارك في مركز المهاجم أمام كومو، في تجربة لم تحقق التأثير المنتظر.
ورغم تحركاته الكثيرة ولمساته المتعددة للكرة، لم يتمكن اللاعب البرتغالي من صناعة الفارق الهجومي، وظهر غير مرتاح في مركز يتطلب السرعة والقدرة على تهديد المساحات خلف دفاع المنافس.
وزادت حدة الموقف بعدما استبدله كاريك في الدقيقة 66، عندما كان يونايتد متأخرا بثلاثة أهداف، وسط رد فعل غاضب من اللاعب.
ويعيش فيرنانديز، البالغ 32 عاما بحسب التقرير، فترة صعبة على مستوى الأداء، في وقت تشير فيه المادة المصدرية إلى أنه يواصل اللعب رغم معاناته من إصابة.
ورغم قيمته الفنية الكبيرة، فإن تراجع المستوى والخلافات العلنية يضعان اللاعب تحت ضغط متزايد، خاصة بعد موسم سابق لافت سجل خلاله 21 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقا للتقرير.
هل يقترب مانشستر يونايتد من قرار بشأن مستقبل قائده؟
يمثل مستقبل فيرنانديز أحد الملفات المهمة أمام إدارة مانشستر يونايتد، في ظل اقتراب عقده من نهايته في عام 2027، مع وجود خيار لتمديده عاما إضافيا.
ويواجه النادي قرارا بشأن مستقبل قائده بين الاحتفاظ بخدماته باعتباره أحد أبرز عناصره الفنية، أو دراسة خيارات أخرى إذا لم تعد الشروط الرياضية والمالية مناسبة.
وتبقى الأولوية أمام كاريك احتواء الخلافات داخل غرفة الملابس، وإعادة الانضباط إلى الفريق، بعدما كشفت الخسارة أمام كومو عن مشكلات تتجاوز النتيجة إلى الأداء والعلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني




