الدوري الإسباني

ريال مدريد يهزم برشلونة 2-1 بثنائية مبابي في الكلاسيكو

حقق ريال مدريد فوزا مثيرا على مضيفه برشلونة بنتيجة 2-1، في مباراة الكلاسيكو، بعدما سجل كيليان مبابي هدفين، من بينهما هدف الانتصار القاتل في الدقيقة 87، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة خارج ملعبه.

وكان برشلونة يطمح إلى أن يصبح أول فريق في تاريخ الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يفتتح الموسم بتحقيق 10 انتصارات متتالية، بعدما نجح في بناء فارق بلغ ست نقاط أمام ريال مدريد.

لكن فريق المدرب هانسي فليك وجد نفسه متأخرا في الدقيقة 41، عندما ارتدت محاولة جيرارد مارتن لإبعاد الكرة في جسد مبابي وسكنت الشباك. وتمكن رافينيا من إعادة برشلونة إلى المباراة بعد مرور ساعة، بعدما سجل هدف التعادل، وهو هدفه الثالث عشر في الدوري الإسباني هذا الموسم.

وفي الدقائق الأخيرة، شن ريال مدريد هجمة مرتدة رائعة انتهت بتمريرة إلى مبابي، الذي وضع الكرة في الشباك بهدوء، ليسكت جماهير ملعب كامب نو ويمنح فريقه الفوز. واحتفل جوزيه مورينيو بالهدف بانزلاقة على ركبتيه على خط التماس.

بدأ ريال مدريد المباراة بضغط هجومي واضح سعيا إلى تهدئة حماس الجماهير، لكنه لم يجد لاعبا من القمصان البيضاء لمتابعة تسديدة أردا جولر، بعدما تصدى لها خوان جارسيا وأبعدها بصعوبة.

وفي المقابل، سدد رافينيا ثلاث مرات، وكانت محاولته الثانية الأخطر، إذ مرت تسديدته المباشرة فوق العارضة بعد مجهود مميز من بيدري. كما تصدى أندري لونين، الذي شارك بدلا من تيبو كورتوا المصاب بالإنفلونزا، لمحاولة أنتوني جوردون.

وكان يان ديوماندي من أبرز لاعبي ريال مدريد في الجانب الهجومي، وجاء الهدف الأول بعد تمريرة من مارك كوكوريلا وضعته داخل منطقة الجزاء. ورغم أن عرضية اللاعب الإيفواري لم تكن مثالية، فإن مارتن سدد الكرة مباشرة في جسد مبابي، لتتحول إلى هدف في مرمى برشلونة.

وكان برشلونة قريبا من تسجيل التعادل سريعا، لكن لامين يامال أهدر فرصة واضحة بتسديدة ضعيفة مرت بجوار القائم. وقبل نهاية الشوط الأول، تعرض دفاع الفريق الكتالوني لاختراقين آخرين، إذ سدد مبابي كرة قوية ارتطمت بالقائم الداخلي، قبل أن يرفع الحكم راية التسلل، بينما انفرد ديوماندي لاحقا وسدد في الشباك الجانبية.

وأهدر ريال مدريد فرصة أخرى من هجمة مرتدة في بداية الشوط الثاني، بعدما تأخر جود بيلينغهام في تمرير الكرة إلى مبابي، الذي كان يسانده في مواجهة مارتن المعزول.

لكن برشلونة استغل تلك الفرص الضائعة، وتمكن رافينيا من تسجيل هدف التعادل بعدما وجد تمريرة ذكية من بيدري داخل الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء، قبل أن يسدد كرة قوية لم يتمكن لونين من السيطرة عليها.

وتألق لونين بعد ذلك في التصدي لضربة رأس من مارتن بيد واحدة، كما حال الحظ دون تقدم برشلونة عندما مرت إحدى محاولات يامال بجوار القائم، بينما اصطدمت محاولة أخرى بوجه دين هاوسن.

وفي النهاية، جاءت كلمة ريال مدريد الحاسمة. فبعد مجهود جديد ومميز من بيلينغهام، انطلق البديل إدواردو كامافينغا داخل منطقة الجزاء وأرسل تمريرة عرضية إلى مبابي، الذي لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك، مسجلا هدف الفوز في الدقيقة 87.

مبابي يتفوق على يامال قبل حفل الكرة الذهبية

قبل 24 ساعة فقط من إقامة حفل الكرة الذهبية لعام 2026 في لندن، شهد الكلاسيكو مواجهة بين اثنين من أبرز المرشحين للجائزة، وهما لامين يامال وكيليان مبابي.

ورغم أن عملية التصويت كانت قد انتهت بالفعل، فإن مبابي قدم تذكيرا أخيرا بأحقيته في التتويج بجائزة أفضل لاعب في العالم، بعدما سجل هدفين وقاد ريال مدريد إلى انتصار مهم.

ورغم أن هدفه الأول جاء بعد قدر كبير من الحظ، فإن ثنائية مبابي رفعت رصيده إلى خمسة أهداف في مباراتين أمام برشلونة منذ انتقاله إلى ريال مدريد. ويعد هذا الرقم الأفضل لأي لاعب في ريال مدريد منذ بداية موسم 2013-2014، متفوقا على كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما، اللذين سجلا أربعة أهداف لكل منهما.

في المقابل، أهدر يامال فرصة واضحة لتسجيل هدف التعادل في الشوط الأول، وفشل في هز الشباك خلال محاولاته الخمس، التي بلغت قيمتها 0.51 هدفا متوقعا، وهي النسبة الأعلى بين لاعبي برشلونة. كما لم يصنع أي فرصة، وبلغت دقة تمريراته 76.6%، بعدما أكمل 47 تمريرة من أصل 76.

وفي ليلة كان بإمكان برشلونة خلالها توسيع الفارق مع ريال مدريد إلى تسع نقاط، وتحقيق إنجاز تاريخي في الدوري الإسباني، خرج مورينيو منتصرا وحصل على حق التفاخر أمام غريمه.

ورفع مورينيو سلسلة مبارياته دون هزيمة في الكلاسيكو، التي تعود إلى فترته السابقة مع ريال مدريد، إلى ست مباريات، بواقع أربعة انتصارات وتعادلين. وأصبح ثالث مدرب في تاريخ ريال مدريد يحقق هذه السلسلة، بعد ميغيل مونيوز، الذي حقق سبع مباريات متتالية بين عامي 1962 و1965، وفيسنتي ديل بوسكي، الذي حقق السلسلة نفسها بين عامي 2001 و2003.

أما هانسي فليك، فما زال ينتظر تحقيق انتصاره رقم 100 مع برشلونة، بعدما خسر فريقه مباراتين متتاليتين خلال خمسة أيام، عقب الهزيمة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى