الغربال” يقود الهلال للنجاح في أصعب اختبار . بداية قوية أمام نادي قوي ومدرب متميز ..
الهلال يفتتح مشواره الأفريقي بثلاث نقاط "ذهبية" أمام مولودية الجزائر


الخرطوم – محمد الوسيله
افتتح نادي الهلال السوداني مشواره في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بتحقيق انتصار ثمين ومثير على ضيفه العنيد مولودية الجزائر، في مواجهة صعبة جدا
شهدت المباراه تقلبات درامية وهبوط في المستوي البدني للهلال لكن الحسم جاء عن طريق نجم الفريق محمد عبد الرحمن “الغربال”.
لم تكن المباراة مجرد افتتاح لبطولة قارية، بل كانت اختباراً حقيقياً لـ “سيد البلد” في ظل غياب المنافسة المحلية المنتظمة، ليثبت الهلال جدارته ويقتنص النقاط الثلاث التي تُعد الأساس لانطلاقة قوية في مجموعة تُوصف بأنها ثاني اقوي مجموعه في مجموعات رابطة ابطال افريقيا هذا العام .
براعة ريجيكامب .
دخل الهلال اللقاء بافضليه كبيره و بوعي تكتيكي واضح، حيث فضل المدرب ريجيكامب الاعتماد على التشكيلة المألوفة وتنظيم 4-2-3-1، مما منح اللاعبين الكثير من الثبات والفعالية. تبادل الفريقان السيطرة النسبية في الشوط الأول، لكن الأفضلية كانت لصالح الهلال في صناعة اخطر الفرص .
ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، تمكن لاعب الوسط المتألق عبد الرؤوف يعقوب من تسجيل هدف الافتتاح في توقيت “قاتل”، ليُنهي الهلال الشوط متقدماً، وهو ما كان ضرورياً لقطع الطريق على آمال المولودية في الخروج بنتيجة التعادل الذي سيدعم الفريق الجزائري في الدخول للشوط الثاني بافضل طريقه .
عودة المولودية.. وخطأ التمركز
لم تستمر فرحة الهلال طويلاً في الشوط الثاني، فبعد عشر دقائق فقط، نجح الفريق الجزائري في إدراك التعادل (د 54) مستغلاً فراغا دفاعياً. أظهر مدرب المولودية، رولاني مكوينا، طموحاً هجومياً جريئاً، حيث لم يكتفِ بالتعادل وبادر بإجراء تبديلات هجومية، مما وضع الهلال تحت ضغط كبير في منتصف الملعب، زاد من وطأته هطول الأمطار وتأثير الإجهاد البدني المتوقع .
الغربال يرتدي ثوب البطل
في لحظة حاسمة، زج المدرب ريجيكامب بالمهاجم المخضرم محمد عبد الرحمن “الغربال” كبديل في الدقيقة 74. الغربال، الذي ارتدى شارة القيادة فور نزوله، لم يحتج سوى دقيقة واحدة ليُعلن عن حضوره بقوة. بلمسة خبير واحده فقط وتمركز نموذجي، استقبل كرة عرضية ووضعها في الشباك (د 75)، مانحاً الهلال التقدم مجدداً وهدفاً بطعم الذهب.
ويُؤكد هذا الهدف على القيمة الثابتة للغربال كلاعب حاسم لا غنى عنه في المعارك الأفريقية.
صمود الأبطال بعد الطرد
شهدت الدقائق الأخيرة ذروة الإثارة بعد طرد لاعب الوسط صلاح عادل (د 87)، ما ترك الهلال بعشرة لاعبين أمام ضغط جنوني من المولودية في الوقت بدل الضائع الذي امتد لسبع دقائق. تحولت المباراة إلى اختبار حقيقي للصمود الذهني والقتالية الدفاعية.
نجح لاعبو الهلال في التماسك والدفاع باستماتة حتى صافرة النهاية، ليخرج الفريق بفوز مستحق وغالٍ، أكد أن الهلال لا يمتلك الموهبة الفردية فحسب، بل يمتلك أيضاً الخبرة القارية والروح القتالية اللازمة لحسم أصعب المواجهات.
هذا الانتصار يضع الهلال في الصداره رفقة صنداونز الذي يتقدم علي الهلال بفارق الاهداف ، بالإضافة للرسالة القوية إلى كل المنافسين في المجموعه بأن “هلال الملايين” جاهز للمنافسة على صدارة المجموعة.




