تقارير

نيوكاسل يونايتد يحلم بنصف نهائي دوري الأبطال رغم تذبذب نتائجه محليًا

واصل نيوكاسل يونايتد عروضه القوية أوروبيًا بعدما حسم تأهله إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بسهولة عقب تفوقه الكبير ذهابًا وإيابًا على قره باغ، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع برشلونة في الدور المقبل.

ورغم خسارته 2-1 أمام بطل إسبانيا خلال مرحلة الدوري، فإن المواجهة كانت متكافئة إلى حد بعيد، ما يمنح الفريق الإنجليزي أملًا مشروعًا في العبور إذا ما كان أغلب لاعبيه في جاهزية كاملة. وفي حال تخطي برشلونة، فإن مواجهة محتملة أمام أتلتيكو مدريد أو توتنهام هوتسبير لن تبدو مستحيلة، ما يفتح الباب نظريًا أمام بلوغ نصف النهائي.

تناقض محلي لافت

المفارقة أن طموحات القارة العجوز لا تنعكس محليًا، إذ يحتل نيوكاسل المركز الـ11 في الدوري الإنجليزي الممتاز، في موسم اتسم بعدم الاستقرار. فريق المدرب إيدي هاو حقق انتصارين متتاليين في الدوري مرتين فقط طوال الموسم، كما مرّ بسلسلة أربع مباريات بلا فوز، ما يعكس حالة التذبذب.

ورغم تبرير ذلك بالإصابات، فإن الأرقام تشير إلى مشكلات أعمق، خصوصًا خارج الديار، حيث يُعد الفريق من بين الأضعف حصدًا للنقاط خارج ملعبه، ولم يحقق أي فوز خارج أرضه حتى أواخر نوفمبر.

أرقام تحتاج إلى مراجعة

ملعب سانت جيمس بارك لم يعد الحصن المعتاد، إذ فاز الفريق بثلاث فقط من آخر سبع مباريات بيتية وخسر آخر مواجهتين. دفاعيًا، يحتل الفريق مركزًا متقدمًا في معدل الأهداف المتوقعة ضده (32.5)، لكنه استقبل 39 هدفًا فعليًا، مع معاناة الحارسين نيك بوب وآرون رامسديل من أرقام سلبية مقارنة بالمعدل المتوقع.

مستقبل هاو بين الطموح والدعم

مستقبل إيدي هاو قد يرتبط بحجم الدعم الذي سيحصل عليه من الإدارة، خاصة أن صافي الإنفاق الصيف الماضي بلغ 98 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم ليس الأعلى بين أندية القمة في إنجلترا. المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال أصبحت شرسة، مع وجود ستة إلى ثمانية أندية تطمح سنويًا للمشاركة الأوروبية.

ورغم كل الانتقادات، يُحسب لهاو مرونته التكتيكية؛ فقد قاد سابقًا بورنموث بأسلوب استحواذي هجومي، بينما قدّم مع نيوكاسل نسخًا متعددة بين القوة البدنية واللعب السريع الإبداعي.

السؤال الآن: هل يستطيع نيوكاسل تحويل حلم أوروبا إلى واقع، أم أن تذبذب الدوري سيحسم مصير المشروع مع نهاية الموسم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى