ورث لامين يامال القميص رقم 10 من ميسي، ممسكًا بيد جدته فاطمة التي رافقته لحظة التوقيع الرسمي على عقد التجديد مع برشلونة حتى عام 2031، في خطوة تؤكد تحوله إلى رمز جديد للنادي الكتالوني، ليس فقط كموهبة واعدة، بل كقائد مستقبلي لفريق يبحث عن استعادة أمجاده.
الشاب البالغ من العمر 18 عامًا أنهى الجدل بشأن مستقبله، ووقع عقدًا طويل الأمد مساء الأربعاء، يمنحه راتبًا سنويًا يقدر بـ15 مليون يورو، ويمنحه القميص الذي ظل لعقد من الزمن يرتديه أسطورة مثل ليونيل ميسي.
هذا الإعلان جاء في أسبوع شائك، إذ تصدّر يامال عناوين الصحف بسبب الاحتفال الصاخب بعيد ميلاده الثامن عشر، لكنه عاد ليؤكد على أرضية النادي، ومن خلال هذا التوقيع، أن مستقبله الكروي في “كامب نو”.
الجدّة التي صنعت النجم
وراء هذا الصعود اللافت، تبرز شخصية امرأة هادئة لكنها شديدة التأثير في حياته وهي السيدة “فاطمة” جدته من جهة الأب، التي لعبت دورًا محوريًا في تربيته منذ انفصال والديه.
جاءت فاطمة من طنجة إلى إسبانيا منذ نحو ثلاثين عامًا، بحثًا عن حياة أفضل لعائلتها.
عملت في بادئ الأمر مدبرة منزل في مدريد، ثم استقرت لاحقًا في كتالونيا، حيث نشأ حفيدها في حي “روكافوندا” الشعبي بمدينة ماتارو، شمال شرقي برشلونة.
عن جدته وميسي والرقم 10.. تصريحات لافتة من حفل لامين يامال

لامين لم يخفِ يومًا علاقته الوثيقة بجدته، فقد عاش معها طفولته بعدما اضطر والداه للابتعاد لساعات طويلة بسبب ظروف العمل. ومع طلاق والديه، أصبحت فاطمة الحضن الأكثر استقرارًا له.
وفي وقت كانت فيه الأضواء تلاحقه بسبب موهبته، كانت الجدة هي من تحفظ له التوازن، تدفعه للتركيز على دراسته، وتتابع تطوره بهدوء.
“ببساطة.. أنا ابن فاطمة”
رغم النجومية المبكرة، ما يزال لامين يحمل تلك البراءة التي جعلته محبوبًا ليس فقط لمهاراته، بل أيضًا لتواضعه.
ونشر أخيرًا صورة عبر حسابه على إنستغرام وهو يرفع علم برشلونة ويكتب: “ارقص يا ريان.. 2031″، في إشارة لصديقه الذي رافقه خلال الرحلة.
في مقابلاته، يظهر صدقه وهدوؤه، فيما يعكس أداؤه الجمالي في الملعب اسمه الكامل: “لامين” تعني الأمين، و”يامال” تعني الجمال.
وبين الدراسة والتدريبات، ظل متمسكًا بمبادئه، إذ قال ذات مرة: “لازم أخلص واجبات الصف الرابع الثانوي”، وأذهب إلى جدتي.. فأنا ابن فاطمة”.




