الأخبار

مادويكي يملأ فراغ ساكا في آرسنال ويؤكد قيمته بالأرقام

مادويكي من “صفقة غير ضرورية” إلى “نجم الجماهير” في آرسنال

مع إصابة بوكايو ساكا في بداية الموسم، تبيّن سريعًا لميكيل أرتيتا أن وجود جناح قادر على تعويض النجم الإنجليزي أمر حاسم. لكن الأهم ربما هو استمرار غابرييل مارتينيلي في تقديم أداء متذبذب، رغم هدفه الأخير أمام أتلتيك بيلباو وديًا، ما جعل الحاجة إلى لاعب قادر على اللعب في الجناحين بنفس الكفاءة أكثر وضوحًا.

في هذا السياق، برز نوني مادويكي الذي جاء ليملأ الفراغ “على طريقة ساكا”، إذ يقدّم مزيجًا من السرعة، المراوغة، والقدرة على صناعة الفرص، وهو ما يتوافق تمامًا مع أسلوب أرتيتا الذي يعتمد على التنظيم الجماعي مع منح حرية للاعبين المبدعين في الثلث الأخير.

أرقام مادويكي مع آرسنال – موسم 2025/26 (حتى الآن):

  • الأكثر صناعة للفرص في الفريق (8 فرص)، ضعف أي لاعب آخر في التشكيلة.
  • صاحب أعلى معدل “تمريرات متوقعة للأهداف – xA” (0.8).
  • الثاني في المراوغات الناجحة لكل 90 دقيقة (2.4) خلف إيبيريشي إيزه.
  • معدل صناعة الفرص لكل 90 دقيقة (2.8) يقارب ما كان يقدمه ساكا الموسم الماضي (3.0).

وبالمقارنة، لم يقدّم مارتن أوديغارد، أحد أهم محركات اللعب، نفس التأثير حتى الآن، فيما لا يزال إيثان نوانيري (18 عامًا) بحاجة إلى وقت ومساحة للتطور. وجود مادويكي (23 عامًا) يخفف الضغط عن الجميع، ويؤجل الحاجة إلى استعجال عودة ساكا من إصابته.

خبرة سابقة ومردود متصاعد

مادويكي خاض أكثر من 2000 دقيقة في الدوري مع تشيلسي الموسم الماضي، ورغم سياسة “تبديل الأجنحة” المستمرة هناك، كان ضمن أفضل 10% في مركزه من حيث التسديدات، الأهداف المتوقعة (xG)، الالتحامات الدفاعية، وضمن أفضل 6% في اللمسات داخل منطقة الجزاء. اليوم، في قميص آرسنال، يظهر أنه قادر على تطوير تلك الأرقام، ما يجعل مبلغ انتقاله (55 مليون جنيه إسترليني) استثمارًا ذا قيمة حتى الآن.

بُعد دولي يتعزز

الدولي الإنجليزي الشاب (9 مباريات دولية) خطف الأضواء في فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث سجّل هدفه الأول بقميص “الأسود الثلاثة” ضد صربيا. ورغم أن ساكا يبقى الخيار الأول لمنتخب إنجلترا، فإن قدرة مادويكي على اللعب يمينًا ويسارًا تمنحه ميزة إضافية، وقد تفتح له الباب ليكون أحد الجناحين الأساسيين مع اقتراب كأس العالم 2026.

تحدٍ تاريخي مع المنتخب

قصة مادويكي أيضًا تحمل بُعدًا تحذيريًا، إذ شهدت إنجلترا في السنوات الأخيرة تراجعًا سريعًا لعدد من المواهب في مركز الجناح مثل كالوم هودسون-أودوي، جادون سانشو، ماركوس راشفورد، جاك غريليش، هارفي بارنز ورحيم سترلينغ. لكن ما يميز مادويكي هو هدوؤه وتقديمه المطلوب “بلا ضوضاء”.

إحصائيًا، يحتل حاليًا المركز الثالث في الدوري الإنجليزي في الكرات المستعادة بالثلث الهجومي لكل 90 دقيقة، وهي سمة تكتيكية يقدّرها كل من أرتيتا وتوخل.

الخلاصة: نوني مادويكي لا يقدّم فقط بديلاً لساكا، بل يثبت أنه قيمة مضافة بحد ذاته، قادر على الجمع بين الإبداع، الضغط العالي، والفعالية الهجومية، ما يجعله ورقة رابحة لآرسنال هذا الموسم وربما لإنجلترا في المونديال المقبل.

يمكن القول إن نوني مادويكي قلب المعادلة سريعًا في نظر جماهير آرسنال. فبعد أن أمضى الكثيرون صيف الانتقالات الماضي يشككون في جدوى التعاقد معه، معتبرين أن الأموال كان من الأفضل استثمارها في مهاجم صريح قبل حسم صفقة فيكتور غيكرش، أصبح اللاعب القادم من تشيلسي أحد أبرز الأسماء المحبوبة في “الإمارات”.

التحدي أمام مادويكي يبدو مزدوجًا:

  1. المحافظة على مستواه الحالي لضمان مكانه الأساسي في خطط ميكيل أرتيتا.
  2. القدرة على التأثير كبديل عند دخول سياسة المداورة أو في حال تراجع الأداء خلال المباريات.

لياندرو تروسار قدّم لمحات تؤهله ليكون ورقة رابحة من دكة البدلاء، وغابرييل مارتينيلي أظهر ذلك في مواجهة بيلباو وديًا، لكن أداءه في الفترة الأخيرة لا يتناسب مع سقف تطلعات النادي والجماهير. وفي ظل هذا الواقع، يكفي أن يحافظ مادويكي على موقعه أمام الثنائي ليضمن أن يكون الخيار الأول سواء كأساسي أو كبديل، وهي نفس المكانة التي قد يجد نفسه فيها مع منتخب إنجلترا كذلك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى