الأخبار

عاصفة سياسية تلاحق منتخب إيران للسيدات قبل مواجهة كوريا في كأس آسيا 2026

تستعد لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات لخوض أولى مبارياتهن في كأس آسيا 2026 أمام كوريا الجنوبية على ملعب غولد كوست في أستراليا، وسط أجواء مشحونة بعد إعلان مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ما وضع الفريق في قلب تطورات سياسية غير مسبوقة.

توتر في المؤتمر الصحفي

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية ABC أن المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء شهد لحظة توتر، عندما وجّه صحفي إيراني سؤالاً للمدربة مرزية جعفري حول موقفها من التطورات الأخيرة في بلادها.

وبعد تبادل نظرات مع المترجمة، بدأت جعفري الرد، قبل أن يتدخل مسؤول الإعلام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قائلاً: “دعونا نركز على المباراة نفسها”.

واكتفت المدربة بالقول: “لا أعتقد أنه ينبغي أن نتحدث عن هذا الموضوع الآن. الفريق جاء إلى هذه البطولة المهمة للنساء، وأعتقد أننا يجب أن ننتقل إلى السؤال التالي”.

وأشارت القناة الأسترالية إلى أن اللاعبات وأعضاء الجهاز الفني مُنعوا من الإدلاء بتصريحات علنية بشأن النظام الإيراني، ما جعل السؤال اختباراً حساساً للفريق في لحظة سياسية فارقة.

حماس داخل الملعب رغم الضغوط

بحسب مراسل “ABC سبورت” ماكنزي كولاهان، بدت اللاعبات متحمسات عند وصولهن إلى الملعب، ولوّحن من حافلة الفريق ورفعن إشارات السلام والإبهام.

وأعربت اللاعبة زهرة غنبالي عن سعادتها بالمشاركة الثانية في البطولة، مؤكدة طموح الفريق في التأهل إلى كأس العالم، رغم صعوبة المجموعة التي تضم إلى جانب كوريا الجنوبية كلاً من أستراليا والفلبين.

انسحابات سابقة ورسائل احتجاج

الطريق إلى أستراليا لم يكن سهلاً؛ إذ انسحبت لاعبتان سابقاً من المنتخب، بينهما كوثر كمالي، التي نشرت رسالة عبر “إنستغرام” (حُذفت لاحقاً) قالت فيها إنها لا تستطيع “التظاهر بأن كل شيء طبيعي”، معلنة توديع المنتخب “أملاً في يوم أستطيع فيه اللعب للشعب بقلب مطمئن”.

جدل أمني في أستراليا

سياسياً، أثارت عضوة مجلس بلدية سيدني تينا كوردروستامي مخاوف أمام لجنة برلمانية أسترالية من احتمال وجود أشخاص مرتبطين بـ”الحرس الثوري الإيراني” ضمن وفد المنتخب، في ظل إدراج أستراليا للحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية.

واعتبرت أن ذلك يخلق “وضعاً مستحيلاً” بين الانفتاح الرياضي ومخاطر تمكين شبكات مرتبطة بكيانات مدرجة.

تركيز رياضي رغم العاصفة

وسيواجه المنتخب الإيراني نظيره الأسترالي في مباراته الثانية، وسط ترقب لأسئلة جديدة حول انعكاسات التطورات السياسية على اللاعبات وعائلاتهن داخل إيران، بينما تحاول البعثة التركيز على حلم التأهل إلى كأس العالم، بعيداً عن العواصف السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى