مقالات

استحواذ بلا أنياب.. متى يتعلم ريال مدريد أن الأرقام لا تحسم البطولات؟

مرة أخرى، يثبت ريال مدريد أن كرة القدم لا تُقاس بنسبة الاستحواذ ولا بعدد التسديدات، بل بالقدرة على توجيه الضربة القاضية في اللحظة المناسبة.

أمام خيتافي، امتلك الفريق الأبيض كل شيء تقريبًا: 77% استحواذ، تفوق واضح في الفرص، وأفضلية في الأهداف المتوقعة. لكنه افتقد الشيء الوحيد الذي يُكتب في لوحة النتائج: الهدف.

اللقطة التي لخصت المشهد كانت رأسية أنطونيو روديغر أمام مرمى شبه خالٍ، فرصة كانت كفيلة بتغيير السيناريو بالكامل. لكن الكرة ذهبت خارج القائم، كما ذهبت معها فرصة تقليص الفارق مع برشلونة في صراع الدوري الإسباني.

في المقابل، احتاج خيتافي إلى لحظة واحدة من الإبداع عبر تسديدة مارتين ساتريانو، ليثبت أن الفاعلية أهم من السيطرة، وأن الجرأة قد تهزم الهيمنة.

الأخطر من الخسارة نفسها هو الإحساس المتكرر بالعجز أمام الفرق المنظمة دفاعيًا. ريال مدريد، بتاريخِه وثقافته الهجومية، لا يُفترض أن يختنق بهذا الشكل أمام تكتل دفاعي. لكن حين يغيب الحسم، تتحول السيطرة إلى عبء، ويصبح الضغط من المدرجات عاملاً إضافيًا يثقل الأقدام.

ثم جاءت البطاقة الحمراء لتزيد المشهد توترًا، وكأن الفريق لم يكتفِ بإهدار الفرص، بل قرر أن يعقد مهمته بنفسه. هذه ليست مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل رسالة واضحة: السباق لا يُحسم بالاسم ولا بالشعار.

في موسم تتنفس فيه المنافسة بصعوبة، كل تعثر يُكلف مضاعفًا. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل يتدارك ريال مدريد الدرس سريعًا، أم أن استحواذه الجميل سيبقى مجرد أرقام بلا أثر في سباق اللقب؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى