مقالات

الملكي الأبيض والسيدة العجوز … لقاء من عبق التاريخ على مسرح السانتياجو بيرنابيو

بقلم : أحمد محمود الملكي

في التاريخ حكايات و في أسطره روايات ، خلدتها أقلام من حَضروا التاريخ ، فقد قالوا و دونوا أن هناك ملكاً كان في زِيهِ الأبيض رغم أنه كان يدعي السلام ، و لكنه لم يكن كذلن ، فحكم أوروبا في عهدها المظلم ، و حتى في عصر الألوان ، فكان مستبداً في كافة أرجاء المعمورة ، مهيمناً بجبروته و مُلكه ، و في قلعته الحصينة التي تقع في قلب مدريد ، كانت هاوية و مقبرة لكل الغزاء ، و حاملاً للواء أسبانيا في كل المعارك .

في المقابل و في بلاد الرومان ، كانت هناك سيدة عجوز ، ذاع صيتها في كل ارجاء بلاد الرومان ، نشرت الرعب ، ءاتمرت كل إيطاليا لجبروتها لسنين عدداً ، و بزيها الأسود والأبيض والذي يدل على قِدم الزمان ، و عِظَمِ المكان ، و قوة السلطان ، كانت (اللافيكا سنيورة) التي ترعرعت في ارجاء تورينو ، و ترسل جنودها الى كل حدب وصوب ، حاملةً لواء أيطاليا في كل معارك اوروبا . و لكن كما هي سُنة الحياة :” لكل حكاية نهاية “ ، هرمت السيدة العجوز بعد إبتعاد رجالها الأوفياء عن ساحات القتال ، من بوفون ، ديل بييرو ، مرورا بنيدفيد ، و من بعدهم بيرلو و ماركيزيو ، خواتيم عصرها الذهبي بوجود ديبالا و الدون ، اليوم تبحث السيدة العجوز عن إستعادة شبابها ، ذليلة ، تنظر الى وجهها في مرآة التاريخ و تنتظر من يأتي لينتشلها من إرشيف التاريخ.

اليوم و في عهد سلطان تركي صغير ، يحمل امال و عشاق البيانكونيري . يرتحل اليوفي إلى حصن مدريد الحصين ، و قلعته التاريخية لزعزعة الأمن في البيت الأبيض ، يحاول الإنتقام من فارس أبيض اذل كبرياء سادة تورينو ، و على أنغام القارة العجوز ، يسعى فرسان أيطاليا متسحلين بتاريخ الأسلاف ، يحاولون كسر اللعنة و كل الأعراف لمقارعة البلانكو مدريد كامل الاوصاف .

في ليلة مقبلة على مدريد ، المرينغي من أجل ليلة من ليالي فرح دائم ، و اليوفينتوس لإصلاح دفاتر التاريخ ، من عهد ديل بييرو و راؤول ، و تصديات كاسياس و بوفون ، مروراً بهيمنة الدون و محاولات مانزو ، و اليوم بسحر يلديز و أهداف فلاهوفيتش ، وتأثير جولير و سرعات جونيور و إنهاء كيليان ، سيعود بنا الزمان للعودة إلى أبهى مكان ، فمن سخيرج من هذه القمة بأمان ؟ ، و من سيكسب الرِهان ؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى