
في خطوة لم تكن على رادار أحد، أعلن نادي مينيسوتا يونايتد تعاقده مع النجم الكولومبي خاميس رودريغيز استعداداً لموسم 2026 من الدوري الأمريكي لكرة القدم، في صفقة فاجأت المتابعين الذين اعتادوا ربط اسم اللاعب بأندية أكثر بريقاً مثل إنتر ميامي أو لوس أنجلوس.
لطالما ارتبط اسم رودريغيز بالانتقال إلى الدوري الأمريكي، لكن الوجهة كانت دائماً تبدو أقرب إلى ميامي حيث الجالية اللاتينية الكبيرة وإمكانية اللعب إلى جانب ليونيل ميسي ولويس سواريز، أو حتى إلى هيوستن التي تضم نحو 40 ألف كولومبي. غير أن اختيار مينيسوتا شكّل صدمة، سواء من حيث الطقس البارد أو المكانة التسويقية للنادي مقارنة ببعض عمالقة الدوري.
الصفقة تأتي في توقيت مهم للنادي الذي يسعى لإعادة ضبط هويته الفنية بعد رحيل المدرب إريك رامسي إلى وست بروميتش. الفريق أنهى الموسم الماضي رابعاً في القسم الغربي، لكنه عانى من أسلوب لعب محافظ واحتل المركز الأخير في معدل الاستحواذ، مع اعتماد كبير على الكرات الثابتة.
تعاقد مينيسوتا مع رودريغيز يعكس توجهاً نحو كرة قدم أكثر جرأة وهجومية. النجم الكولومبي، البالغ من العمر 34 عاماً، يبحث بدوره عن محطة تمنحه دقائق لعب منتظمة قبل كأس العالم، حيث لا يزال عنصراً أساسياً في تشكيلة منتخب بلاده بعدما ساهم بـ10 أهداف بين تسجيل وصناعة في تصفيات المونديال.
ورغم تراجع مشاركاته على مستوى الأندية في السنوات الأخيرة – إذ لم يخض أكثر من 20 مباراة في موسم واحد منذ 2022/2023 مع أولمبياكوس – فإن مينيسوتا يعوّل على استعادة أفضل نسخة منه. وتشير تقارير إلى أن العقد يتضمن بند تمديد محتمل حتى نهاية الموسم.
انضمام رودريغيز إلى مينيسوتا يمثل مكسباً متبادلاً؛ اللاعب يحصل على منصة مثالية للتحضير لكأس العالم، والنادي يضم صانع ألعاب قادراً على صناعة الفارق، فيما يكسب الدوري الأمريكي قصة جديدة تعزز من جاذبيته وتؤكد اتساع خريطة النجوم خارج الأندية التقليدية الأكثر بريقاً.
قد تبدو الصفقة غريبة للوهلة الأولى، لكنها تحمل كل مقومات النجاح… بشرط أن يتأقلم خاميس سريعاً، وأن يعتاد على برد مينيسوتا القارس.




