دوري أبطال أوروبا

ليفربول ضيفا علي فانربخشه بذكريات غير جميلة في بلاد الباشوات

تحسر ليفربول على الفرص التي أهدرها في الشوط الأول بعد خسارته 1-0 أمام آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد.

وفرض رجال أندوني إيراولا حصارًا على مرمى المدفعجية لفترات طويلة، لكنهم أنهوا المباراة من دون أي تسديدة على المرمى من أصل 17 محاولة.

وكانت هذه المرة الأولى منذ بدء سجلات أوبتا في موسم 2003-04 التي يفشل فيها ليفربول في تسديد كرة واحدة على المرمى خلال مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد، بعدما خاض هناك 442 مباراة في المسابقة.

وسجل الريدز أربعة أهداف فقط على ملعب أنفيلد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أقل رصيد له بالتساوي بعد أول خمس مباريات على أرضه في موسم بالدوري الممتاز، إذ سجل العدد نفسه في موسمي 1913-14 و2012-13.

لكن الصورة كانت أكثر إشراقًا أوروبيًا، بعدما فاز ليفربول بمبارياته الثلاث الأولى في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، ليصبح واحدًا من خمسة فرق حققت العلامة الكاملة خلال الجولات الثلاث الافتتاحية.

لكن كيف سيكون أداؤه أمام فنربخشة، الذي عيّن مؤخرًا مهاجم الريدز السابق ديرك كاوت مدربًا مؤقتًا، يوم الأربعاء؟

نستعرض هنا أبرز إحصاءات أوبتا لتقديم قراءة رقمية للمباراة.

ما المتوقع؟ 

رغم معاناة ليفربول تاريخيًا في تركيا، يرجح حاسوب أوبتا الفائق تحقيقه انتصاره الرابع تواليًا في دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع.

وتبلغ احتمالات فوز ليفربول وحصد النقاط الثلاث 59%، مقابل 19.5% لفوز فنربخشة، فيما انتهت 21.5% من محاكاة ما قبل المباراة بالتعادل.

وستكون مباراة الأربعاء أول مواجهة على الإطلاق بين فنربخشة وليفربول. وبشكل عام، لم يفز الريدز سوى بأربع من مبارياته الـ11 أمام الفرق التركية في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا، مقابل تعادلين وخمس هزائم.

لكن آخر مواجهة له مع فريق تركي انتهت بفوزه 4-0 على غلطة سراي في مارس الماضي، في إياب دور الـ16.

وكان ليفربول قد خسر ذهاب تلك المواجهة 1-0 في إسطنبول، بعدما سقط بالنتيجة نفسها أمام غلطة سراي في مرحلة الدوري. وكانت تلك المرة الأولى في تاريخ الريدز الأوروبي التي يخسر فيها مباراتين خارج أرضه أمام المنافس نفسه خلال موسم واحد.

وعلى الأقل، أثبت فنربخشة أنه خصم يصعب التغلب عليه في ملعبه، إذ تعادل في آخر ثلاث مباريات أوروبية على أرضه، بما فيها الأدوار التمهيدية، أمام ليون وروما وسلافيا براغ.  ولم يسبق له تسجيل أربعة تعادلات متتالية على أرضه في أوروبا سوى مرة واحدة، بين أغسطس 2010 وسبتمبر 2012.

كاوت يستعد للقاء الريدز مجددًا 

ستحمل مباراة الأربعاء أهمية إضافية بالنسبة إلى ليفربول، بعد إعلان فنربخشة الأسبوع الماضي تعيين مهاجمه السابق كاوت مدربًا مؤقتًا.

وسجل كاوت، الذي حل وصيفًا في دوري أبطال أوروبا مع الريدز في موسم 2006-07، تسعة أهداف وصنع خمسة خلال 37 مشاركة بقميص ليفربول في المسابقة.

ولا يسبقه في عدد المشاركات مع الريدز بدوري الأبطال سوى 12 لاعبًا غير إنجليزي، من بينهم الهولنديان فيرجيل فان دايك برصيد 67 مباراة وجورجينيو فينالدوم برصيد 41.

كما مثّل كاوت فنربخشة في أواخر مسيرته لاعبًا، وتولى قيادة الفريق بعد استقالة إسماعيل كارتال في أعقاب الخسارة 2-1 أمام الغريم التقليدي غلطة سراي.

ولم تكن بداية كاوت مثالية، إذ خسر فنربخشة 2-1 أمام غوزتيبي يوم السبت، ليتراجع إلى المركز الخامس في الدوري التركي الممتاز. وعلى الصعيد الأوروبي، جمع الفريق نقطتين فقط، بعدما تعرض لهزيمة قاسية 6-0 أمام أستون فيلا بين تعادلين مع روما 1-1 وسلافيا براغ 2-2.

وبعد تعادله مع سلافيا براغ، يعيش عملاق إسطنبول أطول سلسلة في تاريخه من دون فوز في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا، بواقع عشر مباريات شهدت أربعة تعادلات وست هزائم.

وإذا لم يحقق فنربخشة الفوز قريبًا، فقد تتلاشى آماله في أول مشاركة له في الأدوار الرئيسية لدوري أبطال أوروبا منذ موسم 2008-09، لذا يحتاج كاوت إلى ترك بصمته سريعًا.

تركيا بلا ذكريات سعيدة لليفربول

يملك ليفربول سجلًا سيئًا للغاية في تركيا.

وفي الواقع، لا يملك سجلًا أسوأ في أي دولة أخرى في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا.

وقبل مواجهة الأربعاء على ملعب تشوباني، لم يسبق لليفربول الفوز خارج أرضه على فريق تركي في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا خلال ست محاولات، إذ تعادل مرة وخسر خمسًا.

وانتهت زياراته الأربع الأخيرة إلى تركيا بالهزيمة، بما فيها خسارتاه المذكورتان بنتيجة 1-0 أمام غلطة سراي تحت قيادة آرنه سلوت الموسم الماضي.

ولم يسبق للريدز أن خسر خمس مباريات متتالية خارج أرضه أمام فرق من دولة واحدة في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا.

ومن شأن العلامة الكاملة التي حققها ليفربول خلال أول ثلاث جولات أن تمنحه الثقة، كما تشير مبارياته الأخيرة في دوري الأبطال إلى مواجهة حافلة بالإثارة.

وبعد انتصاراته على أتلتيكو مدريد 2-1 ولاسك 6-3 وفياريال 4-3، سجل ليفربول 12 هدفًا في المسابقة هذا الموسم.

وهذا أفضل رصيد تهديفي له بعد ثلاث مباريات في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا منذ موسم 1980-81، حين سجل أيضًا 12 هدفًا وتُوج باللقب في نهاية المطاف.

وتوزعت أهداف ليفربول على سبعة لاعبين مختلفين خلال الجولات الثلاث الأولى، ولم يتفوق عليه سوى برشلونة وريال مدريد بثمانية لاعبين لكل منهما، بينما يتصدر برادلي باركولا وأليكسيس ماك أليستر هدافي الريدز بثلاثة أهداف لكل لاعب.

ورغم الجدل المحيط بمستواه محليًا، تألق فلوريان فيرتز أوروبيًا، وكان من أبرز لاعبي إيراولا في تطبيق أسلوب الضغط المتقدم. وكان واحدًا من ثلاثة لاعبي وسط فقط مارسوا الضغط عالي الشدة أكثر من 100 مرة خلال الجولات الثلاث الأولى، بواقع 105، إلى جانب غوس تيل برصيد 129 وبرونو فرنانديز برصيد 112.

وعلى مستوى الفرق، احتل ليفربول المركز الثاني في استعادة الكرة بالمناطق المتقدمة قبل الجولة الرابعة، بعدما استعادها 33 مرة خلال الجولات الثلاث الأولى، ولم يتفوق عليه سوى آرسنال برصيد 34.

ومن المؤكد أن فنربخشة سيدخل المواجهة بحافز كبير، لذا ستكون مجاراة الإيقاع البدني عنصرًا حاسمًا إذا أراد ليفربول تحقيق الفوز.

لاعبون تحت المجهر

فنربخشة – فيدات موريكي

لا يزال المهاجم موريكي، البالغ 32 عامًا، يبحث عن هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعدما خاض ثماني مباريات في المسابقة من دون تسجيل.

ولم ينجح في التسجيل من فرص بلغت قيمتها 1.44 وفق مقياس الأهداف المتوقعة خلال نسخة 2026-27، ولم يسجل أي لاعب بلغت قيمة أهدافه المتوقعة رقمًا أعلى من دون هز الشباك في الجولات الثلاث الأولى سوى جود بيلينغهام بـ1.61.

ليفربول – ريو نغوموها

برز نغوموها كأحد اللاعبين اللافتين أوروبيًا، إذ أكمل 18 مراوغة خلال الجولات الثلاث الأولى، أكثر من أي لاعب آخر في دوري أبطال أوروبا.

وكانت مراوغاته التسع الناجحة أمام فياريال في الجولة الماضية أعلى حصيلة لأي لاعب في مباراة واحدة خلال الجولات الثلاث الأولى، ومن المتوقع أن يحصل على دقائق إضافية هذا الأسبوع في ظل مداورة إيراولا بين لاعبيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى