
المصائب لا تأتي فرادى؛ فالعملاق الإسباني ريال مدريد أصبح يجد نفسه ينتقل من أزمة إلى أخرى، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.
أراد أن يكون بطلًا فتحوّل لأضحوكة!.. ألفارو أربيلوا “كيكي سيتين جديد في ريال مدريد” وألباسيتي يفضح حضانة تشابي ألونسو
نعم.. ريال مدريد الذي كان يُمني النفس أن يفتح صفحة جديدة، مع المدير الفني الجديد ألفارو أربيلوا، بعد مرحلة سلفه تشابي ألونسو التي كانت مليئة بالأزمات؛ ها هو يتلقى صفعة قوية أخرى، مساء يوم الأربعاء.
الميرينجي خسر (2-3) أمام نادي ألباسيتي الناشط في دوري الدرجة الثانية الإسبانية؛ ليودع بطولة كأس ملك إسبانيا 2025-2026، من دور ثمن النهائي.
توديع كأس الملك للموسم الرياضي الحالي؛ جاء في المباراة الأولى للفريق المدريدي العملاق، تحت قيادة أربيلوا.
وتقدم ألباسيتي مرتين، عن طريق خافي فيار وجيفتي بينتانكور في الدقيقتين 42 و82؛ إلا أن ريال مدريد كان يُعدل النتيجة في كل مرة، بواسطة فرانكو ماتانتونو وجونزالو جارسيا في الدقيقتين 45+3 و90+1.
إلا أنه في المرة الثالثة التي تقدّم فيها ألباسيتي، بواسطة بينتانكور في الدقيقة 90+4؛ لم يستطع ريال مدريد أن يُعدل النتيجة، ليودع البطولة رسميًا.
وتستعرض أبرز النقاط التي يُمكن الوقوف أمامها؛ بعد خسارة ريال مدريد أمام ألباسيتي، وتوديع بطولة كأس ملك إسبانيا..
ريال مدريد.. “عشوائية” ولا حلول تكتيكية أمام ألباسيتي
دائمًا ما يُقال إنه من الظلم الحكم على أي مدير فني، في مباراته الأولى مع فريقه؛ خاصة إذا كانت هذه المواجهة تأتي في منتصف الموسم، وبعد أيام قليلة من توليه المهمة.
لكن.. هذا الأمر لا يُمكن أن ينطبق على ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لفريق ريال مدريد الأول لكرة القدم؛ والذي تولى المهمة قبل 3 أيام تقريبًا، خلفًا للمدرب “المقال” تشابي ألونسو.
نعم.. مر 3 أيام فقط على تولي أربيلوا المسؤولية؛ ولكنه يعلم خبايا النادي جدًا بحكم عمله كمدير فني للفئات السنية 5 سنوات، بالإضافة إلى أن مباراته الأولى كانت ضد فريق درجة ثانية وهو ألباسيتي.
والأزمة الكبيرة ليست في خسارة الميرينجي ضد ألباسيتي؛ وإنما في المظهر الصادم الذي ظهر به الفريق، تحت قيادة مديره الفني الجديد.
ريال مدريد ظهر عشوائيًا بكل ما تحمله الكلمة من معاني، في مباراة أربيلوا الأولى؛ حيث يُمكن تلخيص هذا الأمر في مجموعة من النقاط، على النحو التالي:
* أولًا: سيطرة سلبية بدون إيجاد أي حلول تكتيكية.
* ثانيًا: الاعتماد على الفرديات فقط للوصول إلى مرمى المنافس.
* ثالثًا: الخطورة كلها – بما فيها الهدفين -؛ كانت من الكرات الثابتة والركنيات.
ولا يُمكن لنادي بحجم ريال مدريد، أن يعتمد أمام فريق درجة ثانية، على الكرات الثابتة فقط؛ ولا يستطيع مدربه أن يجد أي حلول تكتيكية، داخل أرضية المستطيل الأخضر.
ألفارو أربيلوا.. أراد أن يكون بطلًا فتحوّل إلى أضحوكة
واستكمالًا لحديثنا.. يجب الإشارة إلى أن الفارو أربيلوا، المدير الفني للعملاق الإسباني ريال مدريد، أراد أن يكون “بطلًا” في مباراته الأولى مع الفريق؛ فتحوّل إلى “مادة ساخرة” للمنافسين.
هذه البطولة المطلقة الذي أراد أربيلوا أن ينتزعها؛ تتمثل في قراره الجريء بالاعتماد على عدد هائل من اللاعبين الشباب في المواجهة ضد ألباسيتي، مع استبعاد أسماء كبيرة من القائمة.
وكما ذكرنا.. أربيلوا يعلم أكثر من غيره، اللاعبين الشباب في نادي ريال مدريد؛ بحكم عمله مع الفئات السنية، لمدة 5 سنوات كاملة.
إلا أن هذا المدير الفني الشاب تناسى، أنه يجب أن يكون هُناك تدرج في الاعتماد على الأسماء الشابة؛ مع توفير الحماية لهم، من خلال اختيار الوقت المناسب لإشراكهم.
كل ذلك لم يضعه أربيلوا في اعتباره؛ لتكون النتيجة هي الخسارة (2-3) أمام فريق درجة ثانية، وتوديع مسابقة كأس ملك إسبانيا.
خسارة بطولة في أول مباراة؛ جعلت إعلام الغريم المنافس برشلونة يسخر من أربيلوا، خاصة في ظل العداوة بي النادي الكتالوني وهذا المدرب.
وعلى المستوى الشخصي.. هذه الخسارة ستجعل أربيلوا يبدأ مهمته مع الريال، بضغوطات قد لا يستطيع تحملها؛ ما قد يجعل الموسم الحالي للميرينجي، كارثي بكل ما تحمله من معاني.
ألباسيتي.. نادي الدرجة الثانية “فضح” حضانة تشابي ألونسو
رغم أننا نعيد ونؤكد أنها المباراة الأولى فقط؛ إلا أننا من الممكن أن نقوم بمقارنة بسيطة بين ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لنادي ريال مدريد، وسلفه تشابي الونسو.
أربيلوا لم يستطع تحسين أي شيء في ريال مدريد، بل ظهر الأمر أكثر سوءًا عن ما كان عليه مع ألونسو؛ وذلك على النحو التالي:
* أولًا: لا مبالاة من نجوم عديدة في ريال مدريد؛ خاصة فينيسيوس جونيور والمدافعين.
* ثانيًا: سوء التغطية في العمق أو على الظهيرين؛ ما يعطي حرية كبيرة للمنافس في الحركة.
* ثالثًا: فشل في التعامل مع الكرات العرضية؛ رغم أنها من نقاط قوة ريال مدريد أساسًا.
والنقطة الأولى وحدها، قادرة على تلخيص الحال الذي وصل إليه ريال مدريد مؤخرًا؛ بغض النظر عن اسم المدرب، الذي يتواجد على دكة البدلاء.
وكما قال ألونسو – حسب الكواليس التي نقلتها صحيفة “ماركا” -: “شعرتُ أنني مدربًا في روضة أطفال”.
تجربة برشلونة.. ألفارو أربيلوا “كيكي سيتين جديد” في ريال مدريد
أخيرًا.. دعونا نشبه ما يحدث في نادي ريال مدريد حاليًا؛ بما فعله غريمه التاريخي برشلونة، في يناير من عام 2020.
وقتها.. برشلونة خسر نصف نهائي كأس السوبر الإسباني (2-3) ضد أتلتيكو مدريد، بعد تقديمه مباراة رائعة للغاية.
هُنا.. أصدر مجلس إدارة برشلونة قرارًا بإقالة مدربه أرنيستو فالفيردي؛ ليدخل الفريق في دوامة من النتائج السيئة، استمرت طويلًا.
المشكلة لم تكن في إقالة فالفيردي؛ فهذا المدرب لم يكن مثاليًا لبرشلونة رغم تحقيقه الكثير من الألقاب، وإنما الأزمة كانت في التوقيت وخليفته.
برشلونة اختار كيكي سيتين، المدرب الذي لم يكن لديه أي تاريخ مع الأندية الكبيرة؛ من أجل قيادة الفريق الأول لكرة القدم.
هُنا.. خسر برشلونة كل شيء، بل وتلقى هزيمة فاضحة (2-8) أمام بايرن ميونخ، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا؛ وهو الأمر الذي يبدو أن ريال مدريد يسير نحوه، بتعيين ألفارو أربيلوا، مديرًا فنيًا للفريق الأول.
تعيين أربيلوا يأتي في شهر يناير أيضًا، وبدون امتلاكه أي خبرة في المنافسات الكبيرة؛ وبعد إقالة سلفه تشابي ألونسو، عقب خسارة كأس السوبر الإسباني أيضًا.
ويبقى السؤال هُنا.. “هل نُشاهد كيكي سيتين آخر ولكن هذه المرة مع ريال مدريد وليس برشلونة؟!”.



