مقالات

من حلم العالمية إلى كابوس الإخفاق.. كيف دخل الأهلي نفق التخبط؟

تعيش جماهير الأهلي المصري واحدة من أصعب الفترات في تاريخ النادي الحديث، بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، في نتيجة عكست واقعًا متراجعًا على المستويين الفني والإداري.

 هذا الإخفاق القاري لم يكن معزولًا، بل جاء امتدادًا لسلسلة من التعثرات المحلية التي وضعت الفريق خلف بيراميدز والزمالك في جدول الدوري المصري الممتاز، في مشهد غير معتاد لجماهير اعتادت الهيمنة.

 منذ عام 2025، بدا أن الإدارة تأثرت بالعوائد المالية الكبيرة، خاصة بعد المشاركة في كأس العالم للأندية، ما دفعها إلى تبني سياسة إنفاق مفتوحة رفعت سقف الطموحات دون حساب دقيق للعواقب.

بدلًا من الحفاظ على الاستقرار، دخل النادي في مرحلة من القرارات المتسرعة، حيث طغت فكرة “النجاح السريع” على فلسفة البناء التدريجي التي صنعت أمجاده.

شكل رحيل مارسيل كولر نقطة تحول سلبية، إذ فقد الفريق استقراره الفني، وتوالت التغييرات دون تحقيق نتائج ملموسة.

تجارب مثل ريبيرو ثم ياس توروب لم تنجح في إعادة التوازن، بل زادت من حالة التشتت، ليظهر الفريق بلا شخصية واضحة داخل الملعب.

الصفقات الكبيرة لم تحقق الإضافة المنتظرة، بل ساهمت في خلق فجوة داخل الفريق، بسبب تفاوت الرواتب بين النجوم الجدد واللاعبين القدامى، ما أثر سلبًا على الروح الجماعية والانتماء.

تحت ضغط مواقع التواصل، بدت الإدارة في حالة استجابة مستمرة للانتقادات، ما أدى إلى قرارات تفتقر للرؤية طويلة المدى، وأدخل النادي في دائرة من ردود الفعل بدل التخطيط.

 المختصر المفيد:

ما يمر به الأهلي ليس أزمة نتائج فقط، بل أزمة إدارة وهوية. الحل لا يكمن في الصفقات أو تغيير المدربين، بل في استعادة الاستقرار، وإعادة بناء المشروع على أسس واضحة توازن بين الطموح والواقعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى