تين هاغ يفتح النار على مانشستر يونايتد: وعود لم تُنفذ ورونالدو خذل الفريق
تين هاغ يكشف أسرار رحيله عن مانشستر يونايتد

فتح المدرب الهولندي إريك تين هاغ ملفات فترته مع مانشستر يونايتد، كاشفا عن تفاصيل خلافاته مع إدارة النادي، وأسباب شعوره بخيبة الأمل، إلى جانب روايته للأزمة التي جمعته بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وتولى تين هاغ تدريب الفريق في صيف 2022، وسط آمال كبيرة بإعادة النادي إلى المنافسة على الألقاب، لكنه واجه تحديات عديدة خلال موسمين، رغم تتويجه بلقبي كأس الرابطة الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي مقابلة مع صحيفة «ذا أتلتيك»، تحدث المدرب السابق بصراحة عن خمسة ملفات رئيسية، شملت الوعود الإدارية التي قال إنها لم تُنفذ، وثقافة النادي، وأزمته مع رونالدو، والصفقات التي لم تكتمل، فضلا عن استمرار ارتباطه العاطفي بمانشستر يونايتد.
وعود لم تنفذ.. ورحيل مكتوميناي أشعل الخلاف
كشف تين هاغ أن إدارة مانشستر يونايتد منحته وعودا بالولاء والدعم والتواصل المستمر، خلال المفاوضات التي سبقت تمديد عقده، لكنه شعر لاحقا بأن تلك التعهدات لم تُحترم.
وقال المدرب الهولندي إنه لم يكن يرغب في الاستمرار بعقد يتبقى منه عام واحد فقط، ولذلك طالب بتمديد عقده والاتفاق على العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الإدارة وعدته بالتوافق على القرارات المهمة، لكنه فوجئ بتطورات لم تتفق مع ما جرى التفاهم عليه.
وكان رحيل لاعب الوسط الاسكتلندي سكوت مكتوميناي إلى نابولي في صيف 2024 من أبرز أسباب إحباط تين هاغ، الذي أكد أنه طلب بوضوح عدم بيع اللاعب.
وأوضح أن مكتوميناي كان يمتلك قدرات تهديفية مهمة وشخصية قوية، فضلا عن ارتباطه الكبير بالنادي، مشيرا إلى أنه كان من بين أبرز هدافي الفريق في موسم 2023-2024.
وقال تين هاغ إنه شعر بالإحراج وخيبة الأمل بعدما وافقت الإدارة في نهاية المطاف على بيع اللاعب، رغم الاتفاق الذي قال إنه توصل إليه معها.
تين هاغ يتهم النادي بتغذية الثقافة السلبية

انتقل المدرب السابق إلى الحديث عن المشكلات الداخلية التي واجهها مانشستر يونايتد، معتبرا أن النادي ساهم في استمرار ما وصفه بالثقافة السلبية داخل الفريق.
وقال تين هاغ إن بعض اللاعبين لم يجعلوا كرة القدم والنادي أولوية قصوى، مشددا على أن اللاعبين يتحملون مسؤولية كبيرة تجاه الفريق، لكن الإدارة تتحمل أيضا مسؤولية التعامل مع هذه المشكلات.
كما تطرق إلى ما وصفه بـ«الارتباط المدريدي»، في إشارة إلى وجود لاعبين سبق لهم تمثيل ريال مدريد، مثل رونالدو ورافائيل فاران وكاسيميرو.
ورأى المدرب الهولندي أن بعض هؤلاء اللاعبين اعتادوا امتلاك نفوذ كبير بعد سنوات من اللعب على أعلى المستويات، وهو ما اعتبره غير مناسب للمرحلة التي كان يمر بها مانشستر يونايتد.
وأوضح أن الإدارة كانت ترغب في تطبيق كرة قدم هجومية وديناميكية، بينما كان بعض اللاعبين يميلون إلى أساليب تتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية.
كريستيانو رونالدو خذل الفريق.. وتين هاغ يبرر قراره

ظل الخلاف مع كريستيانو رونالدو من أبرز الأحداث التي طبعت فترة تين هاغ في مانشستر يونايتد، بعدما تصاعد التوتر بين الطرفين خلال عام 2022، وانتهى برحيل النجم البرتغالي عن النادي.
وأكد تين هاغ أنه لا يندم على القرارات التي اتخذها في التعامل مع رونالدو، قائلا إن اللاعب خذل الفريق وخذله شخصيا، بعدما كانت هناك خطط للاعتماد عليه.
وأوضح أنه سافر إلى البرتغال قبل توليه المهمة للتحدث مع رونالدو بشأن رؤيته للمشروع الرياضي، مشيرا إلى أنه كان يحترمه باعتباره أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
لكنه شدد على أن احترام النجوم لا يعني إعفاءهم من الالتزام الجماعي، مؤكدا أن اللاعب الكبير يجب أن يعمل لمصلحة الفريق.
كما كشف تين هاغ أنه واجه رونالدو بشأن ما اعتبره عدم التزام كافيا بالتدريبات والجاهزية البدنية، مشيرا إلى واقعة أعقبت خسارة مانشستر يونايتد أمام برينتفورد برباعية نظيفة في أغسطس 2022، حين طُلب من اللاعبين الركض ثلاث لفات، لكنه قال إن رونالدو أكمل لفتين فقط.
وأضاف أن الفريق لا يستطيع الاستفادة من قدرات المهاجم إذا لم يكن مستعدا بدنيا للتحرك إلى المناطق التي يستطيع التسجيل منها، مؤكدا أن التدريب المنتظم شرط أساسي للنجاح على أعلى مستوى.
ديكلان رايس وهاري كين وفرينكي دي يونغ.. صفقات ضائعة
اعترف تين هاغ بأن مانشستر يونايتد أخفق في ضم عدد من الأهداف المهمة خلال فترة قيادته، وفي مقدمتها لاعب الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ، الذي كان يرغب في استقدامه من برشلونة لبناء مشروع طويل الأمد.
وقال إنه بذل جهودا لإقناع دي يونغ بالانتقال إلى أولد ترافورد، بمشاركة مسؤولين في النادي، لكنه لم ينجح في إتمام الصفقة.
كما كشف أن ديكلان رايس، الذي كان يلعب مع وست هام يونايتد قبل انتقاله إلى أرسنال، والمهاجم هاري كين، الذي انضم لاحقا إلى بايرن ميونخ، كانا ضمن أولوياته في سوق الانتقالات.
وأوضح أن وست هام لم يكن راغبا في التخلي عن رايس، بينما أشار إلى أن كين أبدى، بحسب ما وصل إليه، موقفا إيجابيا تجاه فكرة الانتقال، لكنه لم يتحدث معه مباشرة بشأن الصفقة.
ويرى تين هاغ أن التعاقد مع لاعبين أصحاب خبرة وشخصية قوية كان سيمنح مانشستر يونايتد فرصة أفضل للنجاح، خاصة مع وجود عناصر شابة تحتاج إلى التوجيه والتطوير.
واعتبر أن لاعبين مثل كين ورايس، إلى جانب قائد الفريق برونو فرنانديز، كانوا قادرين على توفير الخبرة والنضج اللازمين لمساعدة المواهب الشابة على التطور.
رغم الرحيل.. تين هاغ لا يزال يحب مانشستر يونايتد
رغم انتقاداته للإدارة وبعض اللاعبين، أكد تين هاغ أن علاقته بمانشستر يونايتد لا تزال قوية، وأنه يحتفظ بذكريات إيجابية عن تجربته في النادي.
وقال إنه استمتع بكل دقيقة قضاها في مانشستر، وإنه يشعر بارتباط مستمر بالنادي وجماهيره، التي وصفها بأنها رائعة، مشيرا إلى أنها تعاملت معه باحترام.
واختتم المدرب الهولندي حديثه بالتأكيد على رغبته في رؤية مانشستر يونايتد يعود إلى مكانته السابقة، ويستعيد قدرته على المنافسة وتحقيق النجاحات.
وتكشف تصريحات تين هاغ عن حجم الخلافات التي أحاطت بفترته مع الفريق، لكنها تعكس أيضا وجهة نظره بشأن الأسباب التي حالت دون بناء مشروع مستقر، بدءا من الخلافات الإدارية وصولا إلى الصفقات التي لم تكتمل والتوتر مع بعض النجوم.
المصدر: صحيفة «ذا أتلتيك» – مقابلة إريك تين هاغ




