
ما حدث لم يكن مجرد خسائر عابرة… بل سقوط مدوٍ يختصر سنوات من العشوائية وسوء الإدارة في الكرة المصرية. أن تودّع أندية بحجم الأهلي وبيراميدز والمصري المنافسات الإفريقية في ليلة واحدة، فهذه ليست مصادفة، بل نتيجة حتمية لمنظومة فقدت بوصلتها.
الأهلي، الذي اعتاد الهيمنة القارية، ظهر بلا شخصية في الشوط الثاني، وكأن الفريق نسي تاريخه وهيبته. بيراميدز، حامل اللقب، سقط في القاهرة وكأنه فريق صغير يفتقد الخبرة، رغم الإمكانيات الهائلة. أما المصري، فخرج بصمت، وكأن المشاركة كانت مجرد واجب لا أكثر.
المشكلة لم تعد فنية فقط… بل أعمق من ذلك بكثير. قرارات إدارية متخبطة، صفقات بلا هوية، ومدربون بلا رؤية واضحة. أندية تُدار بردود الأفعال، لا بخطط طويلة المدى.
في إفريقيا، لا يكفي أن تملك المال أو الأسماء، بل تحتاج شخصية، انضباط، واستقرار. وهذه العناصر غابت تمامًا. الفرق الأخرى تتطور، بينما نحن نعيش على أمجاد الماضي.
والأخطر؟ أن هذا السقوط قد لا يكون الأخير، بل بداية مرحلة تراجع حقيقي إذا لم تتم مراجعة شاملة لكل شيء… من القاعدة إلى القمة.
🔻 المختصر المفيد:
ما حدث ليس “صدفة سيئة”… بل نتيجة طبيعية لفوضى مزمنة… وإذا لم يتغير شيء، فالأسوأ لم يأتِ بعد


