
يبدو أن ريال مدريد قرر ألا يمنح أحدا فرصة لالتقاط الأنفاس! قطار الملكي انطلق بسرعة قصوى، ومحطته الأخيرة كانت ملعب فالنسيا، حيث ترك خلفه ثلاثية نظيفة ورسالة واضحة لكل المنافسين: نحن هنا من أجل القمة!
بثلاثة أهداف حملت توقيع فيديريكو فالفيردي وأردا غولر وكيليان مبابي، خرج ريال مدريد بانتصار جديد، أكد به أن ما يحدث داخل الفريق ليس مجرد صحوة عابرة، بل ملامح مشروع يبحث عن الهيمنة.
فالفيردي افتتح المشهد بصاروخية لا تصد، وغولر أضاف الهدف الثاني ببرودة أعصاب، قبل أن يأتي مبابي ليضع توقيعه المعتاد على الانتصار، مستغلا تمريرة غولر، ومتجاوزا الحارس قبل أن يرسل الكرة إلى الشباك.
ولم تتوقف معاناة فالنسيا عند الثلاثية، بل فقد قائده خوسيه غايا بالبطاقة الحمراء، بعد تدخله على مبابي ومنعه من الانفراد بالمرمى.
لكن ما يستحق التوقف ليس النتيجة وحدها، بل شخصية ريال مدريد. الفريق يسدد 19 مرة، ويصنع فرصا بقيمة 2.26 هدف متوقع، مقابل أربع تسديدات فقط و0.16 لفالنسيا. أرقام تختصر الفارق بين فريق يعرف ماذا يريد وآخر يبحث عن مخرج من أزمته.
أما فالفيردي، فيبدو أنه قرر أن يكون عنوان المرحلة، فبعد هدفه القاتل أمام أيك أثينا في دوري الأبطال، عاد ليضرب من خارج المنطقة مجددا، مؤكدا أن صاروخيته أصبحت سلاحا لا يقل خطورة عن نجومية مبابي.
ثمانية انتصارات متتالية في جميع البطولات، و30 نقطة في الليغا، وشراكة في الصدارة مع برشلونة.. إنها أرقام تقول إن الملكي دخل مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول.
والآن، تتجه الأنظار إلى مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد. ريال مدريد أنهى مهمته، ووضع الضغط في ملعب منافسه، منتظرا ما ستسفر عنه قمة الأحد.
السؤال الذي يفرض نفسه: هل استعاد ريال مدريد هيبته مبكرا، أم أننا أمام بداية موسم طويل من الصراع على عرش إسبانيا؟
المختصر المفيد :
مورينيو، إن استمر هذا القطار على سرعته، فلن تكون المنافسة على الصدارة مجرد سباق نقاط، بل معركة أعصاب حتى المحطة الأخيرة!

