
أهدر إنتر ميامي تقدمه بثلاثة أهداف، واختتم الموسم الاعتيادي للدوري الأميركي لكرة القدم بالتعادل 3-3 مع شارلوت، لكنه حافظ على المركز الثاني في القسم الشرقي.
لم يتعرض الفريقان لضغوط كبيرة في يوم الحسم، بعدما ضمن كل منهما التأهل إلى الأدوار الإقصائية، ما أسهم في خروج المباراة بصورة مثيرة وفوضوية.
وبدا أن البداية القوية في الشوط الأول، بأهداف إيان فراي ولويس سواريز ورودريغو دي بول، قد حسمت النقاط لميامي، لكن ثنائية سريعة من ليئيل عبادة أعادت الإثارة مطلع الشوط الثاني، قبل أن يسجل البديل رودولفو ألوكو هدف التعادل المثير لشارلوت في الدقيقة 90.
وكان فراي حاضراً بقوة منذ البداية، إذ حال احتساب لمسة يد دون أن تتسبب رأسيته الخاطئة في منح عبادة هدف التقدم في الدقيقة الخامسة، قبل أن يستفيد اللاعب الجامايكي من ارتداد الكرة عن لوكا دي لا توري ويسجل في الجهة المقابلة بعد تسع دقائق.
ثم أجبر ليونيل ميسي الحارس كريستيان كالينا على التصدي ببراعة، قبل أن يسهم في بناء هجمة هدف ميامي الثاني في الدقيقة 33. فقد نفذ ركلة ركنية مقوسة إلى الداخل، حوّلها خيرمان بيرتيرامي برأسه، ليودعها سواريز بسهولة في الشباك عند القائم البعيد.
وفرض ميامي سيطرته بعد ذلك، واستغل دي بول المساحة الكبيرة التي أتيحت له على بُعد 30 ياردة من المرمى، فأطلق تسديدة رائعة شقت طريقها بين اللاعبين واستقرت في الشباك.
لكن ميامي فرّط في نقطتين بعد الاستراحة. وقلص شارلوت الفارق عندما حوّل ليئيل عبادة عرضية تايغر سمولز إلى الشباك، بعد خمس دقائق فقط من مشاركة الأخير بديلاً بين الشوطين.
وبعد خمس دقائق أخرى، أصبحت النتيجة 3-2، إذ تبادل عبادة التمرير بمهارة مع بيب بييل قبل أن يسدد في الزاوية البعيدة. وكاد ميسي ينهي آمال شارلوت في العودة، لكن هنري كيسلر أبعد كرته الساقطة من على خط المرمى بعد ذلك بقليل.
ودفع ميامي ثمن خطئه قبل ثوانٍ من نهاية الوقت الأصلي، بعدما أخطأ ميكايل في إبعاد الكرة برأسه، فوصلت إلى سمولز. وارتطمت تسديدته الطائرة بالقائم، لكن ألوكو كان في المكان المناسب ليتابع الكرة المرتدة داخل المرمى الخالي.
وسدد ميسي كرة مقوسة ارتطمت بالقائم بعد دقيقتين من الوقت بدل الضائع، ليقترب ميامي بشدة من هدف الفوز. ومع ذلك، ضمن الفريق احتلال التصنيف الثاني في الأدوار الإقصائية للقسم الشرقي، بعد خسارة نيو إنغلاند ريفولوشن 1-0 أمام أورلاندو سيتي وإنهائه الموسم في المركز الثالث.
وسيكون على أورلاندو الفوز على إف سي سينسيناتي في مباراة الملحق، بعدما انتزع كولومبوس كرو آخر بطاقات التأهل المباشر بفوز مثير 4-3 على شيكاغو فاير، بفضل هدف برايس مينديز في الدقيقة 93.
وسيكون شيكاغو المصنف الرابع بعدما أنهى الموسم متقدماً بنقطة على شارلوت، فيما شهد ملعب تي كيو إل إنجازاً تاريخياً، إذ حطم ناشفيل الرقم القياسي لعدد النقاط في موسم واحد بالدوري الأميركي، عقب فوزه 2-0 على سينسيناتي.
وبات رصيد ناشفيل البالغ 77 نقطة في 2026 الأعلى في تاريخ المسابقة، متجاوزاً رقم ميامي البالغ 74 نقطة في 2024، كما حقق فريق المدرب بي. جي. كالاهان رقمين قياسيين جديدين لأكبر عدد من الانتصارات (23) وأقل عدد من الهزائم (ثلاث) في موسم واحد.
ميامي يفرط في تقدمه مجدداً
لم تكن نتيجة هذه المباراة لتؤثر فعلياً على وضع ميامي أو شارلوت في الأدوار الإقصائية.
ورغم تفريطه في تقدمه أمام شارلوت، أنهى ميامي الموسم في المركز الثاني بالقسم الشرقي، ليضرب موعداً مع كولومبوس كرو في الدور الأول من الأدوار الإقصائية.
ومع ذلك، فإن إهدار ميامي تقدمه بثلاثة أهداف سيثير قلقاً كبيراً لدى المدرب كيلي غونزاليس، خصوصاً أن الفريق كرر الأمر نفسه هذا العام على ملعب نو أيضاً، عندما خسر 4-3 أمام أورلاندو في مايو.
وإذا بلغ ميامي نهائي كأس الدوري الأميركي وواجه فانكوفر وايتكابس في تكرار لنهائي العام الماضي، فسيتعين عليه خوض المباراة خارج أرضه، بعدما ضمن فانكوفر التصنيف الثاني إجمالاً في الأدوار الإقصائية خلف ناشفيل، بفوزه 2-0 على مونتريال، السبت.
أما شارلوت فسيواجه شيكاغو في الأدوار الإقصائية، بعدما تساوى الفريقان في سجل المواجهات المباشرة بخمسة انتصارات لكل منهما، رغم أن فاير حسم المواجهات الأربع الأخيرة جميعها.




