الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد يعود من بعيد بتعادل مثير مع استون فيلا

حقق مانشستر يونايتد عودة مذهلة في الوقت بدل الضائع ليتعادل 4-4 مع أستون فيلا على ملعب أولد ترافورد، لكنه سيقضي فترة التوقف الدولي في منطقة الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي عطلة نهاية الأسبوع التي احتفل فيها «الشياطين الحمر» بمرور 40 عاماً على وصول أليكس فيرغسون، تراجع الفريق إلى المراكز الثلاثة الأخيرة بعد فوز نوتنغهام فورست 3-1 على مانشستر سيتي، ليجد نفسه تحت خط الهبوط في هذه المرحلة من الموسم لأول مرة منذ 40 عاماً.

وبعدما سجل أليسون ونيكولاس جاكسون لفيلا خلال الدقائق الأربع الأولى، رد فريق كاريك بقوة وأنهى الشوط الأول متعادلاً 2-2، إذ سجل برونو فرنانديز من ركلة جزاء، بينما هز يوري تيليمانس شباك فريقه السابق.

وجاء الشوط الثاني مثيراً بالقدر نفسه، إذ أعاد جون ماكغين وليون غوريتسكا لفيلا تقدمه بفارق هدفين، لكنه عجز مجدداً عن الحفاظ عليه.

وصنع باتريك دورغو لزميله البديل جوشوا زيركزي هدف تقليص الفارق إلى 4-3 في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، قبل أن يشعل الظهير احتفالات صاخبة برأسية قاتلة، ويخفف بعض الضغوط عن مدرب يونايتد مايكل كاريك.

لم تمر سوى 59 ثانية حتى وجه فيلا الضربة الأولى، بعدما تسللت تسديدة أليسون من الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء بين ساقي سيني لامنس وإلى داخل الشباك.

ثم وجد يونايتد نفسه متأخراً 2-0 عندما تصدى لامنس لتسديدة أخرى من أليسون، لكنه أبعد الكرة مباشرة إلى جاكسون، الذي أودعها بسهولة في المرمى، لتبدأ جماهير أصحاب الأرض في التعبير عن غضبها من لاعبيها.

لكن مخاوف كاريك من انهيار لاعبيه لم تتحقق، إذ عاد يونايتد بقوة. وقلص فرنانديز الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة 13، بعد عرقلة بوبكر كامارا لماتيوس كونيا، قبل أن يتألق زيون سوزوكي بتصديات حاسمة أمام كونيا وأماد ديالو.

وأدرك يونايتد التعادل في الدقيقة 44، بعدما عجز سوزوكي عن إبعاد تسديدة تيليمانس بباطن القدم، إثر مجهود جيد من نصير مزراوي على الجهة اليمنى.

ومع ذلك، سنحت لفيلا فرصة أخيرة لاستعادة التقدم قبل الاستراحة عن طريق أليسون، الذي ساهم لاحقاً في انطلاقة فريقه القوية في الشوط الثاني. فقد توغل إلى الداخل متجاوزاً ديوغو دالوت قبل أن يتعرض للعرقلة، ليمنح ماكغين فرصة التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 48، فأودع الكرة في شباك لامنس.

وبعد خمس دقائق، استعاد فيلا تقدمه بفارق هدفين. وحول ليني يورو الركلة الحرة البعيدة التي نفذها ماكغين برأسه نحو عارضة مرماه، ورغم فشل جاكسون في استغلال الكرة المرتدة، نجح غوريتسكا في المحاولة الثالثة للضيوف وسجل بتسديدة طائرة.

وبدا أن فريق أوناي إيمري في طريقه إلى حسم الفوز بسهولة، لكن بعدما سدد ماسون ماونت في إطار المرمى، حول زيركزي عرضية دورغو إلى شباك سوزوكي ليعيد الإثارة إلى المباراة.

وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ارتقى دورغو عالياً وقابل ركنية فرنانديز المقوسة نحو المرمى برأسه، مستغلاً خروج سوزوكي الخاطئ، ما أثار غضب إيمري على خط التماس.

يونايتد ينتفض بعودة تاريخية

أظهر يونايتد قدرته على العودة عندما قلب تأخره بهدفين إلى فوز 3-2 على روما في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، لكن الفوز في هذه المباراة بدا بعيد المنال مرتين بعد بدايته الكارثية في كلا الشوطين.

وبات هدف أليسون ثالث هدف فقط يستقبله يونايتد في الدقيقة الأولى من مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أولد ترافورد، بعد هدفي مانشستر سيتي في مارس 2014 وليدز يونايتد في فبراير 2023.

كما أصبحت الدقائق الثلاث و40 ثانية أسرع مدة يتأخر بعدها «الشياطين الحمر» 2-0 في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ونجح يونايتد في العودة وإنهاء الشوط الأول متعادلاً، وكانت هذه المرة الأولى في تاريخه التي يحقق فيها ذلك بعدما تأخر 2-0 خلال أول 45 دقيقة من مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيما عاقب تيليمانس فريقه السابق، ليصبح أول لاعب سابق لأستون فيلا يسجل ضده في الدوري منذ كاميرون آرتشر مع شيفيلد يونايتد في ديسمبر 2023.

لكن يونايتد احتاج إلى سبع دقائق و15 ثانية فقط ليستقبل هدفين في الشوط الثاني، وكان هدف غوريتسكا الرقم 30 الذي يدخل شباكه في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو أسوأ سجل بين فرق الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ومع ذلك، حقق «الشياطين الحمر» إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما عاد من التأخر بفارق هدفين إلى التعادل مرتين في المباراة نفسها.

وبدا إيمري غاضباً بشدة من فشل فريقه في الحفاظ على تقدمه، إذ أفسدت انتفاضة دورغو المتأخرة مباراته رقم 200 مدرباً في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يزال المدرب الإسباني عاجزاً عن تحقيق أي فوز خارج أرضه على يونايتد في المسابقة خلال 10 محاولات، تعادل في أربع منها وخسر ستاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى