مقالات

الرأي الفني – وكانت ساعة النصر بأكتمال الهلال – محمد علي دينلسون – لندن

كنا نستمع لهذه الاغنية فور فوز الهلال في المباريات الافريقية او مباريات الديربي وكان السودان آمناً مططئناً
وهاهو الهلال من جديد يعيد لنا الاحساس بالفرح بعد فوزه في مباراة صعبة جدا امام مازيمبي الكنغولي ولكن كانوا اللاعبين عند الموعد وأعادوا لنا ذكريات رائعة ولكن وطننا الحبيب السودان مازال ينزف وأهلنا تشردوا وفقدوا كل شئ فكان فرحنا بالفوز في كرة قدم طرفها هلال السودان بمثابة نسمة في عز الصيف
الهلال في شكله الجديد مدهش ومقنع لاحد البعيد
ارتفع سقف الطموح وأصبحنا نفكر في المباراة النهائية للبطولة الأكبر والأغلي للأندية الأفريقية الكبري وذلك من واقع العناصر الذي وفق فيها مجلس ادارة الهلال من حيث المستوي المذهل و صغر سن عدد من المحترفين الذي شكلوا نقله نوعية في اداء الفريق
شاهدنا في الشوط الاول اداء للاعبين وكاننا نشاهد في فريق يلعب كرة قدم حديثة كل شئ ايجابي ضغط لموقع الكرة بشكل مدهش حيث ان كل كرة مشتركة كانت من نصيب لاعبي الهلال في كل مناطق اللعب سيطرة ايجابية ومقنعة عند الاستحواذ قوة بدنية قل ما شهدناها في السابق التحامات بدنية توضح دوافع اللاعبين وكانت جميعها علي الكرة ما يعكس معدلات التركيز والصلابة الذهنية للاعبين مع المرونة الخططية
مشهد الهدف الاول يبرهن ان هناك تجانس لم نشهده من قبل وتمريرة من الزمن الجميل عبر حاضرنا للمستقبل الواعد للهلال عبر عنه وبكل ثقة وموهبة فطرية وإحساس الزمان والمكان والمنافس والزميل فالفلان عبد الرؤوف أرسلها بكل براعة لجكسا السودان الجديد محمد عبد الرحمن الذي اجبر حارس مازيمبي لارتكاب ركلة جزاء في وقت كان يحتاج فيه الهلال لتسجيل هدف من خلال شكل الأداء المقنع. مع الصرامة الدفاعية امام فريق محترم فجاء الهدف الاول بتوقيع الغربال بكل هدوء واحترافية وثقة يحسد عليها واضعا الهلال في المقدمة التي يبحث عنها وترجمان لشكل الهلال الجديد
في الشوط الاول بذل لاعبي الهلال مجهود بدني كبير وإيقاع الشوط الاول جاء سريعا وشاهدنا عدد من الهجمات الهلالية كانت إيقاعها سمته السرعات بكرة وبدونها حتي خشيت من تدني المردود البدني في الشوط الثاني
في الشوط الثاني جاء مازيمبي مغايرا لأداءة في الشوط الاول وامتلك زمام المبادرات الهجومية وبرع الحارس فوفانا صاحب العشرين عاما في صد عدد من الكرات الخطرة وبادر باصطياد عدد منها وحدث ما كنت أتوقعه هبوط كبير في المردود البدني الذي جعل من مازيمبي تسيد الملعب وتراجع الهلال بشكل مخيف وضاعت ملامح الشوط الاول و انفرط عقد التماسك والتجانس دفاعيا وهجوميا وفي قفلة من لاعبي الهلال في عدم الصغط علي حامل الكرة استطاع لاعب مازيمبي أوسكار صاحب ال 19 عاما من تسجيل هدف ولا اروع مستفيداً من عدم تركيز لاعبي الهلال وترك مساحات تمدد فيها لاعبي مازيمبي
وكاد فريق مازيمبي ان يخطف الثلاثة نقاط لولاء براعة فلوران وجهازه الفني من اجراء تبديل في الدقيقة 69 من عمر المباراة بالدفع بثلاثة لاعبين دفعة واحدة فدخل جون كلود بديلاً للسنغالي ايمي وبوغبا بديلاً لروفا وياسر مزمل بديلا لاداما كوليبالي وهنا نشط الهلال وأصبح الأداء متوازنا وعادة الصحوة وتعضيداً لهذه الصحوة دخل صلاح عادل وياسر عوض بديلين لجاساما فوفانا ومحمد عبد الرحمن واستمر الضغط الهلال لخطف هدف الفوز
جاءت الدقيقة الاولي من الزمن المبدد بدل الضائع ببشارة النصر الهلال بهدف لا نشاهده إلا في الدوريات الأوروبية ومن مناورة هلالية استطاع اللاعب جان كلود و ببراعة من مراوغة مدافع مازيمبي حتي سقط علي الأرض وأطلق رصاصة الرحمة بثبات وثقة وكأنه يود ان يعبر عن نفسه معلنا عن هدف يكاد الأروع في كل الجولات التي لعبت وانطلق الفرح الهلال في ارجاء المعمورة وتزامن هذا الفرح بفرح اخوتنا السوريين من الفكاك من قبضة الأسد الذي جثي علي اخواننا السوريين ردحاً من الزمان
فكانت ساعة النصر بأكتمال الهلال
فداً لك العمر
فلولاك يا هلال ما كان الفرح في زمن الحسرة والندم والنزيف وأشلاء القتلي في كل مكان
تقدم الهلال متصدرا مجموعته بست نقاط خاصة ومستحقة زامن ايضاً التقدم الملحوظ لقواتنا الباسلة في كثبر من المحاور التي عاني فيها شعبنا الباسل الصابر فكانت الأفراح متزامنة وختمها الهلال بجهد وفكر مقدر من مجلس إدارتنا الموقرة بتوفير كل المعينات في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنه التي خلفتها معركة الكرامة و بجدارة جهازنا الفني الذي أدار المبارة بحنكة وخبرة السنين
نقطة نظام حتي لا يخفي الانتصار المستحق علي اعتي الفرق الافريقية مازيمبي الكنغولي ان ما حدث من هبوط في المرود البدني لابد ان يمر مرور الكرام حيث ان للمعد البدني دور كبير
فعمليا يجب متابعة كل قراءات ال GPS خلال المباراة ولدي المعد البدني احصائيات مسجله بمردود كل لاعب وعليه يجب ان يتدخل المعد البدني عند ملاحظته تدني مردود اي لاعب وعندها يرجع لقراءاته في سجل اللاعبين وعندها سيدرك ان احد اللاعبين تخطي الخط الاخمر وهو مجهود فوق طاقة اللاعب ويجب تنبيه الجهاز الفني بذلك وعلي الجهاز الفني استدراك هذا التنبية وإجراء اما تبديل او تنبيه اللاعب بأنه خرج من دائرة التركيز او المخطط التكتيكي او باستبداله
ولكي لا تحدث مثل هذه السقطات يجب وضعها في الاعتبار لكي لا تتكرر في مباريات في ادوار متقدمة من المنافسة التي أظهرت شراستها من واقع الجولة الثانية من دوري المجموعات فلن يكون مازيمبي صيداً سهلا في مباراة الإياب في ارضة ووسط جمهوره وهذه الملاحظات بمثابة رسالة فنية خالصة بكل حب واحترام لجهازنا الفني المحترم شكراً فلوران ومساعده المعلم خالد بخيت وبقية العقد الفريد
روعة الرأي الفني
روفا يسير بخطي ثابته نحو مجد اجتهد من اجله وسيصل لمبتغاه بمضاعفة الجهد وتعزيز الثقة بالنفس وزيادة معدلات الصلابة الذهنية والنفسية حتي يتوهج ويمتعنا بالفن الهلالي الأصيل
قادم المباريات سيكون اكثر شراسة تتطلتصافر الجهود وعدم المغالاة في الفرح بالفوز علي مازيمبي العنيد فالبطولة ليست مجرد الفوز في مباراة واحدة ولكنها مجموعة من التحضيرات لتثبيت الأداء بإيجابيات ومعالجة السلبيات حسب القدرات المتاحة للاعبين
الهلال حاليا يمتلك بدلاء لايقاوم فنياً عن الأساسيين النقطة الفاصلة هي الجاهزية الذهنية والنفسية والتركيز لأطول وقت فهذا أمر مبشر في مسيرة الهلال لما نلمسه منذ زمن بعيد وهذه محمده يشكر عليها القائمين علي امر الفريق ادارياً وفتياً
من خلال الأداء وضح بأن كواليس المباريات والتحضيرات لها تشهد تنافساً عالي الجودة بين اللاعبين
مبروك للسودان بهلاله الذي يدافع عن الكرة السودانية في ظل ظروف كل العالم يدركها وبعزم الرجال سيعود السودان اجمل مما كان فعلينا بالدعاء لله سبحانه وتعالي حتي تضع الحرب أوزارها وينعم شعبنا الصابر بالمن والآمان والطمأنينة والاستقرار
جيلي أنا ..

‏جيل العطاء لعزمنا

‏حتما يذل المستحيل وننتصر

‏وسنبدع الدنيا الجديدة وفق ما نهوى

‏ونحمل عبء أن نبني الحياة

‏ونبتكر
دينلسون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى