ما أجمل مراجعة دفاتر التاريخ ، ما اجمل مراجعة سجلات الماضي ، في محافل اوروبا و في قلاعها الحصينة ، في كُبرى مدنها و عواصمها التاريخية ، كان يُكتب التاريخ بأقدامٍ من ذهب ، فوق الميدان توجد أقدام هي منجم من ذهب ، حامل لواء إسانيا على قلعته الحصينة مُتكئاً على 15 لقب يُزين داره ، و كبير بافاريا يحمل لواء المانيا ب7 القاب قارية جعلته الأول في عالم المناشافت
لم يكن كتابة التاريخ مجرد قصص يحكيها الأجيال و يتناقلها الكبار للأُنس ، لكن كانت عُصارة مُرة بها العديد من الخيبات و النجاحات والتي هي كلحن الخلود الذي يبني إرث المُدُن و الإمبرطوريات. خلد التاريخ في بداياته تفوق المارد األماني بإكتساح في مواجهاته التاريخية امام البلانكو الأيض في عصر روي ماكاي صاحب أسرع هدف في تاريخ الأبطال ، و معه عمالقة البافاري من اوليفر كان ، فان بوميل ، و لوسيو ، بقيادة فان خال ، مروراُ بالفترة الذهبية للثعلب الألماني يوب هاينكس و الجيل التايخي رفقة الأجنحة الطائرة روبن ، ريبيري ، فيليب لام ، و مانويل نوير ، في فترة عصف فيها البايرن بتاريخ كبار الأندية منها الملكي، و كانت مرارة الخروج و السنين العجاف تمر على المملكة البيضاء كالخييبات الكبيرة و الجروح التي ترك أثرا في الإرث الملكي ، و الذي و رغم وجود الجلاكتيكوس في تلك الفترة بقيادة زين الدين زيدان ، بيكهام ، راؤول ، و الظاهرة رونالدو ، و لكن ذلك لم يجنب الملوك مرارة إنتزاع اللقب في كل مرحلة من مراحله على مدار عقد ، صُنعت فيه عقدة البايرن ميونخ و ترسخت عقدة الألمانية و خاصة على اراضي الألمان ، و رغم إقتراب ريال مورينهو من حل العقدة في عام 2012ؤالمميز الذي كتب فيها مورينهو كل التاريخ مع مجموعة من المحاربين من كاسياس و راموس و بوجود مارسيلو و الونسو ، الى سحر اوزيل ، كاكا و دي ماريا ، و ختامها بأهداف الثلاثي المرعب بنزيم ، هيجواين ، و كريستيانو رونالدو ، كل هؤلاء لم يتمكنوا من مجازاة مورينهو على سنين البناء في العام التاريخي ، و خرجوا على يد البافاري بركلات الترجيح في ليلة سجلتها كاميرات البيرنابيو.
و لكن … و لأن لكل حكاية نهاية ، أقسم الملوك على الإنتقام ، بعد أن هرم المدريدي من ويلات و خيبات الخروج ، و في عصر القيدوم الخبير كارلو أنشيلوتي و الذي كانت معها سنين الحصاد للمرينغي ، فَفَك عقدة الأبيض امام الألمان و خاصة امام البيرنابيو فكسب معركته ذهاباً و إياباً امام اشبال جواردويلا ، في ليلة رد الثأر لرونالدو و سيرخيو راموس ، و هدف بنزيما في البيرنابيو .
لم يقف ريال مدريد في هذا الحد ، فقام بقلب الطاولة على بايرن في عهد زيدان ايضاً بتأهله عام 2017 بخماسية رونالدو في الذهاب و الإياب ، و ثنائية بنزيما 2018 في ليلة إعجازية في البيرنابيو ، ثم 2024 في ليلة خوسيلو الخالدة على مسرح البيرنابيو ، ليؤكد العقدة من جديد على البايرن العنيد ،لتصبح المحطة البافارية هي المحطة المفضلة لريال مدريد لإعتلاء منصات النهائية فقد أكدها الريال في جميع محطاته السابقة نحو اللقب.
اليوم و بقيادة الجيل الجديد في بايرن ميونخ بقيادة المدرب الشاب كومباني ، , بوجود الإعصار الإنجليزي هاريكين ، سحر موسيالا ، سرعة لويس دياز ، و سحر اوليسي ، يسعون لحل عقدو ملعب البيرنابيو و التأهل من محطة مدريد ، حيث سيرتحل البافاري الى مدريد حيث ينتظره ملوك مدريد متسلحين بأسلحته الشابة من جولير ، تياجو بيتارش ، بيلينجهام ، فينيسوس و كيليان ، فعندما تدق ساعة الحكم اوليفير لبداية ام المعارك و كبرى ملاحم أوروبا ، لا تاريخ يُنصف ، و لا تصريح ولاكلام ، فقد تكتيك و أفكار تُترجمها الأقدام ، فمن سيضع قدمه في نصف نهائي الأحلام ، ومن ستصبه أحلامه مجرد كوابيس و أوهام.
الملكي الريال امام البافاري في بايرن في مواجهة تكسير العِظام
على مسرح السانتياجو بيرنابيو .



